” قراءة ”
في أعمال الفنان الخطاط الفلسطيني
المبدع دكتور ا / سعيد النهري
بعنوان : مدرسة البعد الثالث
في دوائر التصوف ببعدها الروحي والتقني في اعمال سعيد النهري
بقلم الباحث / محمود فتحي
——————————————
الفنان الخطاط دكتور : سعيد النهري
من فلسطين خطاط واستاذ ومعلم
أحد رواد الخط العربي للحقبة المعاصرة
وأحد رواد مدرسة البعد الثالث والمجدد الحصري لتلك الحقبة المعاصرة
تبرز أعمالة ضمن روائع البعد الثالث للخط العربي والتي تتعدي جودتها وتقيمها حدود التجويد النمط التقليدي للخط العربي والتي غيرت مفاهيم الخط بتعاليمها ومفاهيمها الجامدة على غير نمطية الدوائرة والمربعات والمستطيلات النمطية لحركة الخط العربي
وخرجت من حيز الإعتيادية إلى حيز التنفيذ العولمه بمفاهيم جديدة مع أكتشاف بعدها الثالث الذي أستطاع سعيد النهري أن يقدمه للساحة بشكل متطور وبمفهوم له لغته الشفيفة وتعبيريتة ومضامينه القوية وخطاباته السيكولوجية ويصنف سعيد النهري
من القلائل في هذا المجال وتقديم اللوحات بمفهوم جديد يوافق شكله معناه وتتألف وحداته الفنية مع ابعادة البصرية ومما يحسب للفنان أنه أستطاع توظيف العناصر بشكل احترافي
مع تألف إنشائيتها التصويرية التى يتطابق ( الشكل والمعني ) في مشهدية تصويرية إنشائية مما خلق خطابات سيكولوجية ومضامين قوية تسهل على القاري مهمة القراءة والفهم بلغة مبسطة ووضوح للتصوير الإنشائي بفكر وروحانية ويحسب له ومن ذكاءه
أختياره للأيات بدقة وعناية و بإتقان واختيار دقيق على وجه النص القرآني المعين اخيارا دقيقا ومنتقاه كما تأتي لوحاته غنية بفلسفتها ورؤيتها التعبيرية الجمالية ببعدها البصري الجمالي للبعد الثالث والنمط الإنشائي التصويري المركزي مما يؤكد سعي الفنان سعيد النهري على توظيف النص في صورته الإنشائية و التراكيبة التي لاتخلو من البعد التقني للخط والبعد اللغوي مع وجود مقاصد روحية لها دلالات قوية في عموما النص مما يعكس تقديم معالجات لغوية وفلسفية وروئ تفاعلية لمكونات العمل الفني بشكل يوازن بين البعد الحرفي والبعد التشكيلي بشتى وحداته مثل تقنية الظل والمكون التصويري ووجود المكونات الخطية مثل “التناظرات والتماثل الذي تعكس بعدها البصري الجمالي تأتي الكتلة في لوحاته بصورة تعادلية بما يجعل هناك توازن مرائى رائع يدخل في دوائر البعد الثالث الذي يقدمه الفنان سعيد بشكل متميز واحترافي مما يخلق كثافة إيجابية من ضمن مذهبه الكتابي بالتسلسل والترتيب الكتابي وفق القراتي للايات مع حرصه على وجود ترتيب قراءة مما يسهل على القارئ مهمة القراءة بإختياره آيات بعينها لها قصص قراني مهم ومشهور والجدير بالذكر
سعى الفنان سعيد على خلق تألف الأجناس الفنية مع الأجناس التكتيكية لمنظومة الخط مما يحقق الروعة التعبيرية التي لها سيميائية متاغمة مع سيمفونيه موسيقةلروعة الإيقاع الحروفي المنفتح بكتلته على خلق إيقاعا ديناميكيا له بعده الموسيقي
وعلاقته الحية بين توازن بين الفهم العقلي والبعد الروحي في دوائر التصوفي بمنهاجية حروفية لها مدرستها وفلسفتها وبعدها البصري المرئي ذو الإشارات
ويعتبر سعيد النهري على راس تلك الحقبة المهمة المعاصرة وعلى
راس التجديد فنحن كنقاد نصنفه بأنه مجدد هذا العصر وهذه المدرسة التي لها منهاجية ” البعد الثالث” وهو المجدد الحصري لهذه التطبيقات العملاتية لأنه استطاع بعبقريته فك الإرتباط القائم للمدارس التقليدية للخط العربي وهو يصنف على أنه أحد رواد عصره هذه المدرسة الحروفية المتميزة ويعد النهري
من الخطاطين القلائل الذين استطاعوا أن يقدم تلك المدارس ببعد ثالث أكثر نضجا وأعمق تجربه أوعى فهما وأكثر عمقا بلغته الإنشائية وتجربته الفلسفية القائمة على قوة المضامين ورعة الخطابان البارا سيكولوجية التي لها دلالاتهاة على تثبيت دعائم الفكر والروح والتقني الخط العربي
يأتي اشارات لوحاته بلغتها الشفيغة المحملة بالبعد البصري الجمالي
والروعة الإنشائية في دوائر التصوف
مع تقارب عوالم النحو والبلاغة واللغة القرآنية ويحسب للفنان سعيد اختيارة لآيات قرانية بعينها يغلب عليها المعنى ودلالات القصص القرآني وخصوصا القصص المشهور لتسهيل مهمة القراءة على القارئ وقراءتها بمجرد رؤية العين
مع تاكيد الصيغة الصوفية التي تعكس ذاتوية الفنان سعيد المتدين اصلا والذي يمتلك الوازع الديني الذي بحركه ويؤكد نوازعه الدينية والروحية المؤمن بها والتي تبرز في اختياره للآيات القرآنية
والتي يسعي جاهدا لتحقيق ” رسالته ”
من خلال اعماله وتوظيف النص القرآني مع مضامين روحية النص وتألف ( الشكل مع المعني مما يخلق نسيجا فنيا متناغما مع وحدات الخط العربي ووضع الحروف دائما في لوحاته موضع الحركة ديناميكية مما يؤكد امتلاك الفنان مقومات التوظيف بروعة بلغة المتصوف
وروعة دلالات النص القراني باحترافية مع حدود التكتيكات الكتابية والتركيبة في نمط الإنشاء التصويري
وتأتي أعماله في صورة “رسالة معرفية وثقافية” لترسيخ المعاني الروحية عند المتلقي وإنعكاس البعد الدلالي على مفاهيم النص والإنتباة لماهية البعد السيكولوجي في اللوحات الغنية ببعد الحروفي التقني
وذلك لوجود التوازن في العلاقة التناظرية والتماثيلية في دوائر الخط والرسم والتشكيل تلك هي منظومته الحروفية ببعدها الثالث التي تعكس الروح الجمالية ببعدها المرئي البصري ويحسب للفنان والفنان سعيد لايعتمد على مهارته الخطية فقط بل على ذكاؤه
في الإختيار اللوحة بدقه متناهيه لخلق حالة خاصة بين المشاهدة عند القارئ ومتعة البعد البصري حتى تكون اللوحة لها بعدا لغويا وجماليا لتحقيق الرسالة التامة للبعد التصوفي الروحي والتقني للخط العربي والجمع بين تماهيات التشكيل وروعة التعبير الخطي لتوظيف النص لبيقى” شكلا يطابق المعني” ويستدعي روح النص والقصص القراني لشكف ماهية القصد من المعني الروحي للايات وهنا تأتي لوحاته من روائع الخط العربي في الحقبة المعاصرة
التي استطاعت أن تخرج من هذا الحيز التقليدي إلى خيز التنوع والبراح
بل حيز العوالمة الكتابية للعمل الفني
بصورته اكثر معاصره على أن تكون اللوحات لها بعدها الإنفتاحي الذي يواكب الرؤية المعاصرة بحداثتها ومفاهيمها الإفتراضية التي تواكب تلك الحقبة الخاصه بذاتها بل” مدرسة” بذاتها لها أبعادها الجمالية وإنماطها البصرية ومنهجها وتصنيفها كمدرسة حروفية قائمة بذاتها على رؤية معاصرة صورها الإنفتتاحية على البعد الثالث من خلال تقديم منظومة خاصه جدا لها م رؤيتها وخبرتها بمهاره وبعد تقني وله رسالة يسعى دائما من خلال لوحاته لتحقيق أهدافها الروحية والأخلاقية والثقافية
والعمل على تثبيت دائم دينية من خلال بانوراما الخط العربي ولوحاته التي لها مقاصد ودلالات ومضامين قوية تدلل على وجود الوازع الديني عند الفنان وأفعاله وتفاعله وتقمصه كل الأحداث للقصص القرآني بشكل ذاتوي تصوفي
والأصالة عن نفسي وعن السادة شبكة نقاد الاتيليه اتشرف بالتقديم وتكريم لهذا الفنان العبقري المبدع العالمي الفلسطيني الذي نعتبره خير وجهه لكل مبدع عربي وتكريمه تكريما لنا جميعا
وتبق لوحاته إرثا فنيا وشاهده على تلك الحقبة المعاصرة بثقافتها ولغتها ومضامينها القوية وخطاباتها السيكولوجية المهمه تبقى ” بصمة” في التاريخ المعاصر وفي عوالم الخط العربي والحروفيات إرثا للمكتبات العربية وزخرا ومرجعا لكل طلاب الخط العربي
قبلة تعليمية مهمة لها منهاجيتها

