⛅ القاهرة 20°|🕌 الفجر 05:31 · الظهر 12:40 · العصر 15:56 · المغرب 18:22 · العشاء 19:40|💱 USD 53 · EUR 60 · GBP 71 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬159 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
تعادل زد وعزام بالقاهرةالزمالك يخطف فوزاً ثميناًبيراميدز ينتصر خارج الدياروزير الأوقاف: حافظوا على وطنكم، وانتصارات أكتوبر تجسد معاني التضحية والفداء والاصطفاف الوطنيالتغذية العلاجية.. شريك أساسي في رحلة علاج مرضى الكلىالى من هو لماذافلسفة علم النفسيالا شقائيإذاعة الأغاني حين كان للطرب الأصيل هيبة وللأغنية معنىبالوعي نحميها ونبني مستقبلهاخلي بالكم من مصرجنازة لا تشبه سواهامِصْرُ الكِنَانَةالتوجيه بالتنفيذ الفوري لقرارات إزالة التعديات على ترعة الوادي الشرقي لضمان كفاءة نقل المياه للمزارعينبطاقة التأمين والعذاب المهين !رسالة الي الرئيس السيسيدليل المصرى الي حرب اكتوبرإخلاء ساحة التحفظ على المركبات بمنطقة الدقي أمام جامعة القاهرة تمهيدا لإعادة الاستفادة منها لصالح الدولة.فلسفة مصرية جديدة في إدارة الأزمات حين تتحول المحنة إلى مدرسة، والأزمة إلى فرصة، والحكمة إلى قرارسرطان الثدي بين الحقيقة والخرافة… الكشف المبكر يصنع الفرق
Uncategorized

قصيدة ممزوجاً بدماء

 

في هذه القصيدة المؤثرة، يأخذنا الشاعر عايد حبيب جندي الجبلي في رحلة عبر أروقة الحرب والمعاناة، حيث يختلط صوت الرصاص بصرخات الأبرياء، لتتجلى مأساة الأطفال والمسنين في زمن مظلم لا يعرف الرحمة.

 

 

ممزوجاً بدماء
بقلم: عايد حبيب جندي الجبلي

كنتُ يومًا أسير على الطرقات،
فسمعت أنين وصرخات المقهورين
وجنودًا مبعثرة كأوراق الزيتون المتساقطة في الخريف،
وصوت الرصاص المدوي في سماء المقهورين،
والجنود تهرول في كل أرجاء المدينة،
وصياح النساء يصرخن خوفًا على أبناءهن.

ونظرت خلفي فرأيت طفلاً في السادسة من عمره،
متجهًا إليّ ليحتمي بي،
وسمعت صوت الرصاص يدوي في السماء،
وبقايا الرصاص تكاد تلتهم الأرض بكثرته،
ومات الطفل أمام عيني.

ثم رأيت جرافة في حقل الزيتون،
وهي تنتزع الأشجار من جذورها وتحرق ما تبقى من جذور الزيتون،
كي لا تنمو مرة ثانية،
فيخفون أثر الجذور.

ثم رأيت رجلاً مسنًا معاقًا يزحف على ساقيه لينجو من مجهول حاضر،
وأتى جندي وهوى عليه بدفة البندقية،
فمات الرجل من مجهول يحاصر المُسن.

فسمعت صياحًا من بعيد ممزوجًا بدماء،
فقالت لي عجوز:
“أيها العربي، ألم تجلب لنا طعامًا؟
فنحن جوعى لعدم الحب وعدم رؤية أبناء عمومتنا.”

تقول العجوز:
“أيها العربي، أرجع حيثما كنت،
سوف أناضل أنا وأحفادي.”

فقلتُ:
“أنا أيتها النساء، أنشري رداء الشهداء،
ليجفف من الدماء،
لينظر المارون، لعلهم يتذكرون،
ويرى المارون وهم عميان جاهلون للأحداث.”

وصياح مزق أذني، فتقدمت عليهم،
فرأيت أطفالًا ومسنين معاقين يتنازعون على رغيف خبز من شدة الجوع.

وأنا بنظرة تأمل على المهجورين،
سمعت صوت طائرات تحلق في سماء الوطن،
وقذفت الطائرات على المهاجرين.

ورأيت امرأة حاملاً في شهر مخاضها،
وهي تهرول، فسقط جنينها من بين أحشاها،
ومن كثرة هرولة المهاجرين داسوا جنينها بأقدامهم،
والأم تبكي على جنينها،
وما زال لم يرضع من نهديها،
ولم يشتم رائحة أرضه التي غذت أمه بنباتها وارتوت بذورها من عرق أسلافه.

ثم رأيت الجندي يضع منشورات على الجدران،
مكتوب فيها: “أرحل أيها الغريب”،
وحدق في وصاح قائلاً: “أرحل يا غريب”.

فقلت له:
“الأرض أرضي، والنبات نباتي، والهواء لي.
أنزع ساقك من فوق أرضي أيها الجندي،
فتحت أقدامك دم أسلافي ودم الشهداء،
وعظامهم تصرخ لي.”

فوجه البندقية نحوي، وقال بسخرية:
“سوف نلتقي.”

فقلت له:
“أيها الجندي، سيبقى النضال لأبناء… لأبناء… لأبناء.

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *