
الكاتب عايد خبيب جنديمدير مكتب سوهاج بجريدة
حين نتأمل السؤال القديم المتجدد: كيف بدأ كل شيء؟ نجد أنفسنا على تخوم منطقة يلتقي فيها العلم بالفلسفة، ويصمت فيها اليقين قليلًا ليفسح المجال للتأمل. يرى بعض الفيزيائيين المعاصرين، أن قوانين الطبيعة قد تكون كافية لتفسير نشأة الكون، وأنه لم يحتج إلى سبب سابق لأنه
— لا يوجد زمن يسبق لحظة بدايته حتى نبحث فيه عن علة. فلو كان الزمن ذاته قد وُلد مع الكون، فإن سؤال «ماذا كان قبل؟» يفقد معناه الفيزيائي. غير أن هذا الطرح يفتح بابًا أعمق: إذا كانت القوانين كافية، فمن أين جاءت القوانين نفسها؟ وهل العدم الكمي الذي يتحدث عنه بعض الفيزيائيين عدمٌ حقيقي أم حالة فيزيائية لها بنية وقواعد؟ هنا يتحول النقاش من مختبرات الفيزياء إلى فضاءات الميتافيزيقا، حيث لا يعود السؤال عن البداية مجرد مسألة علمية، بل يصبح سؤالًا عن معنى الوجود ذاته، وعن حدود العقل حين يحاول أن يحدّق في اللحظة التي وُلد فيها الزمن.
📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)