كتب: محمد الدكروري
تظل سيرة الصحابة والصحابيات رضوان الله عليهم أجمعين هي الأفضل والأسمى في تاريخ البشرية لما جسدوه من أخلاق كريمة وطاعة مطلقة لمنهج الله تعالى وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر لتكون بحق خير القرون بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم ومن بين هذه النماذج المشرفة تبرز سيرة السيدة الصحابية الجليلة أم رومان التي أنجبت لزوجها خليفة المسلمين الأول أبي بكر الصديق التيمي القرشي ولديه الصحابي الجليل عبد الرحمن بن أبي بكر وأخته السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين وثالث زوجات الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وإحدى أمهات المؤمنين الأطهار والتي لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة بكراً غيرها ويرتبط اسم أم رومان بمحطات الهجرة النبوية المباركة حيث تروي السيدة عائشة رضي الله عنها أنه لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم خلفنا وخلف بناته فلما استقر بالمدينة المنورة بعث زيد بن حارثة وأبا رافع مولاه وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم أخذها من أبي بكر ليشتريا بها ما يحتاجان إليه من الظهر وبعث أبو بكر الصديق معهما عبد الله بن أريقط الكناني ببعيرين أو ثلاثة وكتب إلى ابنه عبد الله بن أبي بكر أن يحمل أمه أم رومان وأختيه عائشة وأسماء امرأة الزبير فخرجوا جميعاً مصطحبين وفي طريقهم دخلوا مكة وصادفوا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة فخرجوا معاً وخرج زيد وأبو رافع بالسيدة فاطمة والسيدة أم كلثوم والسيدة سودة بنت زمعة وحمل زيد أم أيمن وأسامة حتى إذا كانوا بالبيداء نقر بعير السيدة عائشة وهي في محفتها ومعها أمها فجعلت الأم تنادي وا بنتاه وا عروساه حتى تداركوا البعير وسلمهم الله جميعاً ثم قدموا المدينة المنورة ونزلوا مع آل أبي بكر الصديق وفي سياق متصل يروي ابن سعد بسنده عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه أن أبا بكر الصديق لما توفي ورثه أبوه أبو قحافة السدس وورثه معه أولاده عبد الرحمن ومحمد وعائشة وأسماء وأم كلثوم وامرأتاه أسماء بنت عميس وحبيبة ابنة خارجة بن زيد وهي أم السيدة أم كلثوم التي كانت بها نسأ حين توفي أبو بكر الصديق وتزوجت بعدها من الصحابي البدري خبيب بن يساف الخزرجي ولم يعثر على تاريخ محدد لوفاتها رضي الله عنها لتظل سيرتهم العطرة نموذجاً فريداً لأمة الخير
إعداد وصياغة ومراجعة صحفية شاملة: محمد سعيد الحداد تدقيق ومتابعة لغوية: عهود حسن البيومي صادر عن غرفة الديسك المركزي لجريدة موطني الإخبارية

