الرئيسيةمقالاتنداء استغاثة.. أعدموا تجار السموم قبل أن يُعدموا الوطن
مقالات

نداء استغاثة.. أعدموا تجار السموم قبل أن يُعدموا الوطن

نداء استغاثة.. أعدموا تجار السموم قبل أن يُعدموا الوطن

نداء استغاثة.. أعدموا تجار السموم قبل أن يُعدموا الوطن

بقلم: وفاء عبد الغفار

الجهات السيادية والمخابراتية في مصر تعرف كل كبيرة وصغيرة. تعرف من يزرع، ومن ينقل، ومن يوزع، ومن يحمي. تعرف أوكار التخزين، وخطوط التهريب، وأسماء الرؤوس الكبيرة قبل الصغيرة. هذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان.

وكلنا نعلم أن المواد المخدرة هي السوس الذي ينخر في عظام المجتمع. هي المحرك الخفي وراء جرائم القتل، والاغتصاب، والسرقة بالإكراه، وتفكك الأسر، وضياع الشباب. لا توجد مصيبة اجتماعية إلا وللمخدرات يد فيها.

والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة: لماذا لا يُطبق قانون الإعدام على كل من يتاجر أو يسهل أو يتستر على هذه التجارة القاتلة؟

إذا كانت الدولة قادرة على رصد تحركات العدو على الحدود، فهي بالتأكيد قادرة على رصد تاجر السموم في الحارة والشارع. كل قسم شرطة يعرف دائرته جيدًا. يعرف من دخل السجن وخرج منه تاجرًا أكبر، ومن يحتمي بفلان، ومن يدفع لعلان.

هذه ليست دعوة للانتقام، بل هي نداء استغاثة لإنقاذ وطن. إنقاذ أجيال كاملة ستُسلم لها راية هذا البلد، فكيف نُسلمها لشباب مغيب، أو مدمن، أو مكسور؟ كيف نطلب من جيل أن يحمل مسؤولية وطن ودين وأرض وهو يُذبح كل يوم بجرعات الهيروين والشابو والحشيش؟

تاجر المخدرات لا يبيع سلعة.. هو يبيع موتًا بطيئًا. يهدم أسرة، ويُضيع مستقبلًا، ويصنع مجرمًا، ويُسقط شهيدًا في معركة مع الإدمان. جريمته لا تقل بشاعة عن الخيانة العظمى، لأنها خيانة للمجتمع كله، وطعن في ظهر الوطن.

رسالة إلى كل مسؤول في هذا البلد:

فعّلوا أقصى العقوبات: الإعدام لتاجر المخدرات ليس قسوة، بل رحمة بمئات الآلاف من الأبرياء الذين سيلقون حتفهم بسببه.
اضربوا بيد من حديد:  لا حصانة لممول، ولا حماية لوسيط، ولا غطاء للمتستر. نظفوا الدوائر كلها من القاع إلى القمة.
أنقذوا الأجيال: الحرب على المخدرات هي حرب وجود. إما أن ننتصر فيها، وإما أن نُسلم وطنًا منهكًا ضعيفًا للأعداء بلا طلقة واحدة.

أقسام الشرطة تعرف، والمباحث تعرف، والأمن الوطني يعرف. الشعب كله يعرف ويرى ويسمع. لم يعد مقبولًا أن نسمع كل يوم عن ضبط “كيلو” بينما الأطنان تعبر، وعن حبس “صبي” بينما المعلم حر طليق.

نظفوا بلادنا.. احموا أبناءنا.. حافظوا على ما تبقى من نقاء هذا الجيل. فالمواد المخدرة اليوم ليست مجرد انحراف، بل هي مخطط لهدم الدولة من الداخل.

هذا نداء استغاثة.. فهل من مجيب قبل فوات الأوان؟

نداء استغاثة.. أعدموا تجار السموم قبل أن يُعدموا الوطن

نداء استغاثة.. أعدموا تجار السموم قبل أن يُعدموا الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *