الرئيسية » ابن فارس في المؤتمر الطبي الأول في باريس
اخبار

ابن فارس في المؤتمر الطبي الأول في باريس

ابن فارس في المؤتمر الطبي الأول في باريس

ابن فارس في المؤتمر الطبي الأول في باريس

بقلم / محمـــد الدكـــروري  

 

ذكرت المصادر التاريخية الكثير والكثير عن الإمام الزركلي وهو خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي، وقد عينه الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود سنة ألف وتسعمائة وأربع وثلاثون ميلادي، مستشارا للوكالة ثم المفوضية العربية السعودية بمصر، كما تم تعيينه مندوبا عن السعودية في مداولات إنشاء جامعة الدول العربية، ثم كان من الموقعين على ميثاقها وقد مثل الأمير فيصل آل سعود في عدة مؤتمرات دولية، وشارك في الكثير من المؤتمرات الأدبية والاجتماعية، وفي عام ألف وتسعمائة وست وأربعين ميلادي تم تعيينه وزيرا للخارجية في الحكومة السعودية متناوبا مع الشيخ يوسف ياسين، وكذلك متناوبا معه العمل في جامعة الدول العربية، واختير في نفس العام. 

 

عضوا في مجمع اللغة العربية بمصر، وفي عام ألف وتسعمائة وواحد وخمسين ميلادي، تم تعيينه وزيرا مفوضا ومندوبا دائما للسعودية لدى جامعة الدول العربية، وهناك باشر بطبع مؤلفه الأعلام، ومن عام ألف وتسعمائة وسبع وخمسين ميلادي وحتى عام ألف وتسعمائة وثلاث وستين ميلادي عين سفيرا ومندوبا بالمرتبة الممتازة حسب التصنيف الرسمي للحكومة السعودية في المغرب كما انتخب في المجمع العلمي العراقي سنة ألف وتسعمائة وستين ميلادي، وكما منحته الحكومة السعودية بسبب مرض ألمّ به إجازة للراحة والتداوي غير محدودة، فأقام في بيروت ودمشق يزورها بين الحين والآخر وعكف على إنجاز كتاب في سيرة عاهل الجزيرة الأول الملك عبد العزيز آل سعود. 

 

وأخذ يقوم من حين لآخر برحلات إضافة لدمشق إلى موطنه الثاني السعودية والقاهرة وتركيا وإيطاليا وسويسرا، حيث قام برحلات إلى الخارج يذكر أنها أفادته كثيرا، فسافر إلى إنجلترا سنة ألف وتسعمائة وست وأربعين ميلادي، ومنها إلى فرنسا، ممثلا للحكومة السعودية في اجتماعات المؤتمر الطبي الأول في باريس، وإلى الولايات المتحدة الأمريكية سنة ألف وتسعمائة وسبع وأربعين ميلادي، بمهمة رسمية غير سياسية، حضر خلالها بعض اجتماعات هيئة الأمم المتحدة، ثم إلى أثينا العاصمة اليونانية سنة ألف وتسعمائة وأربع وخمسين ميلاد، بصفة وزير مفوض ومندوب فوق العادة وجعل طريق عودته منها إلى إستنابول لزيارة بعض مكتباتها، ثم سافر إلى تونس سنة ألف وتسعمائة وخمس وخمسين ميلادي.

 

مندوبا لحضور مؤتمر أقامه الحزب الدستوري فيها، ومنها إلى إيطاليا لزيارة أهم مكتباتها، فكان شاعرا مجيدا، ومؤرخا ثقة، ويكفيه أنه صاحب الأعلام، وكما قام خير الدين الزركلي في مصر بدور مميز في تنفيذ المهمات القومية السياسية والإعلامية، وذلك من خلال اللقاءات والاجتماعات وكتابة المقالات ونشر الأشعار القومية والوطنية، وتناول الزركلي المستعمرين وأذنابهم بنبرة حادة خشيها الفرنسيون في سوريا كثيرا، فحكموا عليه غيابيا بالإعدام وبحجز أملاكه، وقد تلقى الزركلي النبأ برباطة جأش وقال نذروا دمي حنقا علي وفاتهم، أن الشقي بما لقيت سعيد، الله شاء لي الحياة وحاولوا ما لم يشأ ولحكمه التأييد.

ابن فارس في المؤتمر الطبي الأول في باريس

ابن فارس في المؤتمر الطبي الأول في باريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *