سرطان الثدي بين الحقيقة والخرافة… الكشف المبكر يصنع الفرق
بقلم الدكتورة/بلسم البندقجي :مكة المكرمة:-
يحيط بسرطان الثدي كثير من المعلومات والمعتقدات المتداولة التي قد يسبب البعض منها نوع من أنواع القلق أو يؤدي إلى تأخير الفحص ومراجعة الطبيب. وهنا تأتي أهمية الوعي؛ فمعرفة المرأة لطبيعة ثدييها، والانتباه إلى أي تغير جديد، واللجوء إلى الطبيب في الوقت المناسب قد تساعد على اكتشاف المرض في مراحله الأولى وتزيد من فرص نجاح العلاج.
ما هو سرطان الثدي ؟
سرطان الثدي هو نمو غير طبيعي وغير منضبط لبعض خلايا الثدي، وقد يبدأ داخل القنوات أو الفصيصات، ثم ينتقل إلى الأنسجة المحيطة إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكرًا.
ولا يعني وجود كتلة في الثدي بالضرورة وجود سرطان، فكثير من الكتل والتغيرات قد تكون حميدة، لكن أي كتلة أو تغير جديد يحتاج إلى تقييم طبي وعدم إهماله.
بين الحقيقة والخرافة
هناك عدد من المفاهيم الشائعة حول سرطان الثدي تحتاج إلى تصحيح:
كل كتلة في الثدي تعني وجود سرطان
غير صحيح؛ فكثير من الكتل قد تكون حميدة، لكن الطبيب هو من يحدد طبيعتها بعد الفحص والتصوير المناسب.
إذا لم يكن هناك ألم فلا داعي للقلق هذا الكلام غير صحيح فبعض الكتل قد تكون غير مؤلمة، وغياب الألم لا يعني أن التغير غير مهم.
الماموغرام يسبب انتشار السرطان
غير صحيح؛ فالضغط المستخدم أثناء الفحص لا يؤدي إلى انتشار السرطان، وكمية الأشعة المستخدمة محدودة.
أخذ الخزعة يؤدي إلى انتشار الورم وهذا الكلام كذلك غير صحيح؛ فالخزعة إجراء مهم لتحديد طبيعة الخلايا والوصول إلى التشخيص الصحيح.
علامات ينبغي الانتباه لها
من أهم التغيرات التي تستدعي مراجعة الطبيب: ظهور كتلة أو سماكة جديدة في الثدي أو تحت الإبط، أو تغير في حجم الثدي أو شكله، أو تغيرات في الجلد مثل التجعد أو التنقير أو الاحمرار، أو تغير حديث في شكل الحلمة أو دخولها إلى الداخل، أو خروج إفرازات غير معتادة أو دموية من الحلمة، بالإضافة إلى تورم جزء من الثدي أو منطقة الإبط أو وجود تغير مستمر لا يختفي.
ومن المهم عدم انتظار ظهور الألم؛ فوجود تغير جديد ومستمر يستحق التقييم حتى لو لم يكن مؤلمًا.
الكشف المبكر والماموغرام
يُعد الماموغرام من أهم وسائل الكشف المبكر عن سرطان الثدي، إذ يمكنه اكتشاف بعض التغيرات قبل ظهور الأعراض أو إمكانية الشعور بها.
ويُنصح بإجرائه بصورة دورية ابتداءً من عمر 40 عامًا، مع مراعاة عوامل الخطورة وتقييم الطبيب. وقد تحتاج بعض النساء إلى البدء بالفحص في عمر أصغر عند وجود تاريخ عائلي قوي أو عوامل خطورة مرتفعة.
أما عند ظهور كتلة أو أي تغير غير معتاد، فيجب مراجعة الطبيب في أي عمر وعدم انتظار موعد الفحص الدوري.
خطوات للعناية بصحة الثدي
يمكن دعم صحة الثدي من خلال الحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، وتجنب التدخين والتعرض لدخانه، والالتزام بالفحص الدوري المناسب، وعدم تأجيل مراجعة الطبيب عند ظهور أي تغير جديد.
ولا توجد وسيلة تضمن الوقاية الكاملة، إلا أن اتباع نمط حياة صحي قد يساعد في خفض بعض عوامل الخطورة، بينما يظل الكشف المبكر من أهم الخطوات لاكتشاف المرض في مراحله الأولى وإتاحة خيارات علاجية أكثر.
الوعي لا يعني الخوف، بل معرفة الحقيقة واتخاذ الخطوة الصحيحة في الوقت المناسب.
سرطان الثدي بين الحقيقة والخرافة… الكشف المبكر يصنع الفرق
افحصي، استشيري، وبادري… فالكشف المبكر يصنع فرقًا.

📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)