🌤️ القاهرة 24°|🕌 الفجر 04:43 · الظهر 11:39 · العصر 14:44 · المغرب 17:06 · العشاء 18:25|💱 USD 55 · EUR 62 · GBP 74 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬178 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
مدريد ينجو من فخ آثيناحياة كريمة بالشرقية :غدا تنطلق قافلة طبية وشاملة بقرية السماعنة بمركز فاقوسشباب مصرأبطال كأس الخليجالبحث عن الصدقأتحداك لو كان بعدي علاج لهواكالهدهد يروي سيرتهرواية ميراث الخطيئة7872 وحدة سكنية.. المنوفية ترسم خريطة جديدة للتنمية العمرانيةمن ضفاف النيل إلى قلب أمريكاحين تتكلم صناديق الاقتراع.. تتراجع سطوة المال، ويكتب العرب والمسلمون فصلًا جديدًا في تاريخ أمريكامحافظ السويس يتفقد مجمع مخابز الحرفيين ومستودع البوتاجاز بمدينة الصباحوزارة النقل تنفي صحة ما تم تداوله بشأن مطالبة أحد أعضاء مجلس النواب بسداد إيجار شهري قدره 160 ألف جنيه مقابل إنشاء كوبري مشاة بقويسناوزير السياحة والآثار خلال المشاركة في بورصة لندن الدولية للسياحة لبحث تعزيز التعاون وزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر# ميار عثمان.. من صفحات الكتب إلى نوط الامتياز الرئاسيترامب يتلقى صفعة انتخابية مدوية.. والأسماء العربية تكتسح أمريكاحين يمنحنا الله أسباب الفرحاتقوا يوما لا يجزي والد عن ولدهتقوية القلب في مواجهة الشدائدالزمالك مرشح فوق العادة للقب الإفريقيتصريحات نارية لمصطفى يونس
شعر

كن بلسَمًا فالجارحون كُثُر

كن بلسَمًا فالجارحون كُثُر

كن بلسَمًا فالجارحون كُثُر
بقلم الكاتبة : سلوى عبد الكريم

كن بلسَمًا فالجارحون كُثُر

قالوا: فاقدُ الشيء لا يُعطيه، قالوها وكأنها حقيقةٌ مُطلقة لا تقبل النقاش. لكنهم لم يعرفوا الفقد، ولم يدركوا كيف يتحوّل الحرمان إلى وعي، وكيف تصير الجراح مدرسةً خفيّة تُعلِّم القلب كيف يُنقذ غيره،حتى وهو ينزف.

قالوها وكذبوا. فاقدُ الشيء يُعطي بلا حدود،لأنه وحده يدرك قسوة الفقد،ويدرك تمامًا كيف ينهش الحرمانُ النفسَ

حين تُسلب ما تشتهي. فاقدُ الشيء لا يُمسك به، بل يُنفقه بسخاء، لأنه وحده يعلم أن أقسى ما في الفقد

ليس غياب الشيء،بل الشعور الذي يُنتزع من الروح معه،ذلك الفراغ البارد الذي لا يملؤه إلا من ذاقه. نعم،لم يعلموا أن هناك من يُعطون غيرهم كلَّ ما تمنّوا يومًا أن يحظوا به.فيمنحون الحبَّ بلا مقابل، وهم أصحاب القلوب الجريحة، المثقَلة بالندوب. ويزرعون الطمأنينة في النفوس، وهم يرتجفون لم يعرفوا يومًا كيف يهدأ الخوف في صدورهم.

لم يعلموا أن هناك من يُمهِّدون طرقاتِ الأمنِ والسكينة لمن ضلّوا الطريق، وهم التائهون بين مفترقات الدروب،

لا لافتات فيها.يدلّون غيرهم على النجاة، ويتعلّمون وحدهم كيف يُكملون السير بلا دليل. هناك من يبعثون الدفءَ في قلوبٍ أنهكها البرد، ويرتجفون هم بصمت. يشعلون للآخرين مواقدهم، ويعودون إلى ليلٍ بلا نار.

يمنحون الأمانَ والهدوء لمن حولهم. ولم يكونوا يومًا عبئًا، ولا ضجيجًا، ولا خوفًا يُكدّر صفو أحد، بل كانوا دائمًا المساحة الهادئة التي يطمئنّون لوجودها دون أن يلتفتوا إليها. حتى صاروا جدارًا يستندون إليه، ولا يسألون إن كان متصدّعًا من الداخل.

هناك من يُقدّمون المشورة لا بوصفها وصاية، بل نورًا يُرى ولا يُفرض، ويُقدّمون النصيحة دون إلزامٍ بالتنفيذ، إيمانًا بأن لكلٍّ حقَّ التصرّف فيما يخصّه، بينما كانوا يحلمون فقط

أن يمتلكوا حقَّ القرار في شأنٍ يخصّهم. هناك من منحوا الاستقلالية لمن حولهم واحترموا اختلافهم وآراءهم حتى حين خالفوهم وطالما تمنّوا أن يعيشوا هذا المعنى دون أن يُقصَوا فلم يجدوا منه إلا اسمه.

وهناك من يمنحون غيرهم حريةَ التعبير والرأي،

دون تعصّبٍ أو رفض، رغم أنهم كثيرًا ما حُرموا منها؛ لأنهم يعلمون أن القمع لا يُنتج وعيًا، وأن الصوت المكتوم إمّا أن ينفجر أو ينطفئ. هناك من يربتون على قلق الآخرين، ويُخفون ارتجاف أيديهم، كأن الأمان خُلِق ليمرّ من خلالهم لا ليقيم بهم.

نعم، هناك من يمنحون فيضَ المشاعر: حبًّا، ودفئًا، وحنانًا، ورحمةً، وسلامًا. فالقلب الذي ذاق القسوة إمّا أن يتحوّل حجرًا، أو يصير ألين من الدعاء. وهكذا صاروا فاقدي الشيء، الذين أعطوه بسخاء، لا ضعفًا، بل فهمًا، ولا انكسارًا، بل وعيًا.

فإن مررتَ بهم يومًا، ورأيتَ قلوبهم مفتوحةً رغم شقوقها، فاعلم أن بعض الجراح لا تكسر أصحابها، بل تُحوِّلهم إلى

بلسمٍ يمشي على الأرض.

كن بلسَمًا فالجارحون كُثُر

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *