☀️ القاهرة 28°|🕌 الفجر 04:43 · الظهر 11:39 · العصر 14:44 · المغرب 17:06 · العشاء 18:25|💱 USD 55 · EUR 62 · GBP 74 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬178 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
البحث عن الصدقأتحداك لو كان بعدي علاج لهواكالهدهد يروي سيرتهرواية ميراث الخطيئة7872 وحدة سكنية.. المنوفية ترسم خريطة جديدة للتنمية العمرانيةمن ضفاف النيل إلى قلب أمريكاحين تتكلم صناديق الاقتراع.. تتراجع سطوة المال، ويكتب العرب والمسلمون فصلًا جديدًا في تاريخ أمريكامحافظ السويس يتفقد مجمع مخابز الحرفيين ومستودع البوتاجاز بمدينة الصباحوزارة النقل تنفي صحة ما تم تداوله بشأن مطالبة أحد أعضاء مجلس النواب بسداد إيجار شهري قدره 160 ألف جنيه مقابل إنشاء كوبري مشاة بقويسناوزير السياحة والآثار خلال المشاركة في بورصة لندن الدولية للسياحة لبحث تعزيز التعاون وزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر# ميار عثمان.. من صفحات الكتب إلى نوط الامتياز الرئاسيترامب يتلقى صفعة انتخابية مدوية.. والأسماء العربية تكتسح أمريكاحين يمنحنا الله أسباب الفرحاتقوا يوما لا يجزي والد عن ولدهتقوية القلب في مواجهة الشدائدالزمالك مرشح فوق العادة للقب الإفريقيتصريحات نارية لمصطفى يونسمانشستر يونايتد يقلب الطاولة ويقهر روما بثلاثية مثيرةبرشلونة يكتسح أستون فيلا بثلاثية نظيفةقطار باريس لايتوقف بالأبطال
مقالات

من ضفاف النيل إلى قلب أمريكا

من ضفاف النيل إلى قلب أمريكا

من ضفاف النيل إلى قلب أمريكا

من ضفاف النيل إلى قلب أمريكا

.. مصريان وفلسطينية يكتبون فصلاً جديداً في تاريخ الحضور العربي بالعالم
حين تتحدث الكفاءة العربية بلغة الإنجاز.. تسقط الحواجز، وتعبر العقول الحدود، ويصبح النجاح سفيراً لحضارة لا تعرف الغياب.

بقلم: الشريف محمد عطا القطيعي

ليست كل الانتصارات مجرد أرقام تعلنها صناديق الاقتراع، وليست كل المقاعد التي يصل إليها أصحابها مجرد مواقع في مؤسسات الحكم؛ فثمة انتصارات تحمل في طياتها رسائل تتجاوز حدود الجغرافيا، وتختصر تاريخاً طويلاً من العلم والكفاح والإبداع، وتعيد إلى الذاكرة حقيقة أمة أنجبت العقول التي أضاءت طريق الإنسانية.

ومن الولايات المتحدة الأمريكية، جاء مشهد انتخابي لافت، حمل أسماء عربية إلى واجهة المؤسسات التشريعية، بعدما حقق ثلاثة من أبناء أمتنا العربية انتصارات انتخابية مهمة، في مشهد يجمع بين مصر وفلسطين، وبين العلم والعمل والطموح والإصرار.

مصريان وفلسطينية.. ثلاثة وجوه عربية في مشهد انتخابي أمريكي

في ولاية ميشيغان، حقق الطبيب والسياسي الأمريكي من أصول مصرية عبد الرحمن السيد (Abdul El-Sayed) فوزاً بمقعد مجلس الشيوخ الأمريكي، ليصبح أول مسلم يصل إلى عضوية هذا المجلس، وفق النتائج التي أعلنتها وسائل الإعلام الأمريكية.

وفي ولاية نيوجيرسي، حقق الطبيب الأمريكي المولود في مصر آدم حموي (Adam Hamawy) فوزاً بمقعد مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الثانية عشرة، حاملاً معه سيرة مهنية وإنسانية ارتبطت بالطب والخدمة العسكرية والعمل الإنساني.

أما في نيويورك، فقد كتبت الفلسطينية الأمريكية عبير قواس (Aber Kawas) صفحة جديدة في سجل الحضور الفلسطيني، بفوزها بمقعد الدائرة الثانية عشرة في مجلس شيوخ ولاية نيويورك، لتصبح أول فلسطينية أمريكية تدخل الهيئة التشريعية للولاية.

ثلاثة أسماء، وجذور عربية، وتجارب مختلفة، جمع بينها الوصول إلى مواقع المسؤولية عبر صناديق الاقتراع، وثقة الناخبين في قدرتهم على تمثيل مجتمعاتهم والتعبير عن قضاياها.

وهنا لا نتوقف أمام جنسياتهم وأصولهم فحسب، بل أمام المعنى الأعمق لهذا المشهد: أن الإنسان لا يُقاس باسم عائلته أو موطن أجداده، وإنما بما يمتلكه من علم وكفاءة ونزاهة وقدرة على العطاء.

مصر.. حين يكون التاريخ حاضراً في وجدان أبنائها

إن وصول مصريين إلى مؤسسات تشريعية بهذا الحجم يعيد إلى الأذهان حقيقة مصر التي لم تكن يوماً مجرد مساحة على خريطة، بل كانت وما زالت أرضاً للحضارة والمعرفة، ومصدراً من مصادر الإشعاع الإنساني.

مصر التي عرفت الطب والهندسة والفلك والحساب، وشيد أبناؤها صروحاً لا تزال تحير العقول، وأنشأت مؤسسات العلم والمعرفة، وعلى رأسها جامعة الأزهر التي امتد أثرها العلمي قروناً طويلة.

مصر التي أنجبت العلماء والأطباء والمهندسين والمفكرين، وأثبت أبناؤها في مختلف أنحاء العالم أن الانتماء إلى هذه الأرض ليس مجرد ذكرى في الوجدان، بل مسؤولية في العمل، وسمعة تُصنع بالاجتهاد، ومكانة تُكتسب بالعلم.

وما آدم حموي وعبد الرحمن السيد إلا نموذجين من نماذج كثيرة لأبناء مصر الذين حملوا علمهم وخبراتهم إلى المجتمعات التي يعيشون فيها، وشاركوا في ميادين الطب والسياسة والبحث العلمي والخدمة الإنسانية.

وفلسطين.. حضارة لا تختصرها المعاناة

وعلى الجانب الآخر، يأتي فوز عبير قواس ليؤكد أن فلسطين ليست حكاية ألم فحسب، وليست مجرد أرض تتصدر نشرات الأخبار بصور الدمار والتهجير؛ إنها أيضاً أرض علم وثقافة وتاريخ وفكر، وشعب يمتلك من الإرادة والوعي ما يجعله حاضراً في ميادين المعرفة والعمل والسياسة.

فالفلسطيني الذي يتمسك بأرضه وذاكرته وهويته، هو نفسه الذي يتفوق في الجامعات والمستشفيات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الدولية.

إن فلسطين أكبر من أن تختصرها المأساة، وأغنى من أن تُعرّف فقط بما تعرضت له من محن؛ فهي وطن الإنسان المتعلم، والطبيب المبدع، والمهندس المتميز، والمثقف الذي يحمل قضيته وقيمه إلى العالم.

وفوز عبير قواس محطة مهمة في مسيرة الحضور الفلسطيني داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية، ورسالة بأن الكفاءة والعمل المجتمعي يستطيعان أن يفتحا أبواباً كانت تبدو بعيدة.

الحضارة العربية.. حين كانت المعرفة جسراً إلى نهضة العالم

ولعل أجمل ما في هذا المشهد أنه يعيدنا إلى تاريخ حضاري عظيم، حين كانت اللغة العربية لغة العلم والمعرفة، وكانت بغداد ودمشق والقاهرة وقرطبة منارات يقصدها طلاب العلم والباحثون.

لقد شهدت الحضارة العربية والإسلامية حركة علمية استثنائية، لم تكتفِ بنقل علوم الأمم السابقة، بل ترجمتها ودرستها ونقدتها وأضافت إليها، وأنتج علماؤها اكتشافات ومؤلفات كان لها أثر عميق في تطور المعرفة الإنسانية.

في الطب، ترك الرازي وابن سينا والزهراوي وابن النفيس بصماتهم الخالدة.

وفي الرياضيات، أسهم الخوارزمي في تأسيس علم الجبر، وأصبح اسمه حاضراً في تاريخ الرياضيات العالمية.

وفي البصريات، قدم ابن الهيثم إسهامات رائدة غيرت طريقة فهم الضوء والرؤية.

وفي الكيمياء، برز جابر بن حيان في تاريخ التجربة والملاحظة والتطوير العلمي.

وفي الصيدلة والزراعة والفلك والهندسة والجغرافيا، ازدهرت المؤلفات والمدارس العلمية، وتراكمت المعارف التي انتقلت إلى أوروبا عبر الترجمة والتواصل الحضاري، ولا سيما من خلال الأندلس وصقلية.

ولم يكن الغرب في نهضته العلمية منفصلاً عن هذا الإرث؛ فقد نهل من المعارف التي حفظها العلماء العرب والمسلمون وطوروها، كما استفاد من تراث اليونان والفرس والهنود وغيرهم.

وهذه هي عظمة الحضارة الحقيقية: أن تتعلم من الآخرين، ثم تضيف إلى ما تعلمته، ثم تترك للإنسانية شيئاً ينتفع به من بعدك.

لسنا أسرى الماضي.. بل أصحاب مسؤولية تجاه المستقبل

ولكن الإنصاف يقتضي أن نقول إن أمجاد الأجداد لا تكفي وحدها لصناعة مكانة الأحفاد؛ فالحضارة ليست قصيدة نتغنى بها، ولا تاريخاً نعلقه على جدران الذاكرة، وإنما هي علم يُدرَّس، وعقل يُحترم، وعمل يُتقن، ومؤسسة تنهض، وإنسان يجد فرصته ليبدع ويبتكر.

إن قيمة هؤلاء الثلاثة لا تكمن فقط في أنهم عرب، بل في أنهم يقدمون نموذجاً لما يستطيع الإنسان العربي أن يحققه عندما تتاح له فرص التعليم والعمل والمشاركة.

ومن هنا، فإن الرسالة الأهم إلى شباب مصر وفلسطين وسائر أقطار وطننا العربي هي: لا تجعلوا التاريخ بديلاً عن الإنجاز، بل اجعلوه دافعاً إليه. لا تكتفوا بالفخر بعلماء الماضي، بل كونوا علماء الحاضر وصناع المستقبل.

كلمة أخيرة..

من مصر، أرض الحضارة والعلم، ومن فلسطين، أرض الصمود والثقافة والهوية، خرجت أسماء عربية لتسجل حضورها في مؤسسات صناعة القرار الأمريكي.

مصريان وفلسطينية، ثلاثة أبناء من أمتنا، وثلاثة مسارات مختلفة، وحدث واحد يفتح نافذة للتأمل في قيمة الإنسان العربي حين يحمل علمه وكفاءته إلى العالم.

إننا لا نحتفل بمجرد مقاعد انتخابية، بل نحتفي بمعنى أعمق: أن العقول العربية قادرة على المنافسة، وأن أبناء مصر وفلسطين وسائر أقطار الأمة قادرون على الحضور والإبداع متى امتلكوا العلم والفرصة والإرادة.

فالأمم العظيمة لا تعيش على أمجاد ماضيها وحده، وإنما تصنع أمجاد حاضرها بعقول أبنائها.

وسيبقى الحرف العربي عزيزاً، وسيبقى العلم لغتنا المشتركة مع الإنسانية، وسيظل المجد الحقيقي لمن يضيف إلى تاريخ أمته صفحة جديدة من المعرفة والعمل والإنجاز.

فليس أجمل من أن يحمل العربي اسمه إلى العالم، لا طالباً اعترافاً بأصله، بل مقدماً دليلاً على قيمة علمه، ونبل إنسانيته، وقدرته على أن يكون شريكاً في صناعة المستقبل.

من ضفاف النيل إلى قلب أمريكا.. مصريان وفلسطينية يكتبون فصلاً جديداً في تاريخ الحضور العربي بالعالم

————–القطيعى الشريف—————-

من ضفاف النيل إلى قلب أمريكا

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *