🌤️ القاهرة 20°|🕌 الفجر 04:43 · الظهر 11:39 · العصر 14:44 · المغرب 17:06 · العشاء 18:25|💱 USD 55 · EUR 62 · GBP 74 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬238 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
كوم امبو: 45 مدرسة تشارك فى اجتماع مبادرة صحتنا فى بيئتنا بالتعاون مع شركة مياه الشرب مانشستر سيتي يتخطى لايبزيج بثلاثية في ليلة أوروبية مثيرةمدريد ينجو من فخ آثيناحياة كريمة بالشرقية :غدا تنطلق قافلة طبية وشاملة بقرية السماعنة بمركز فاقوسشباب مصرأبطال كأس الخليجالبحث عن الصدقأتحداك لو كان بعدي علاج لهواكالهدهد يروي سيرتهرواية ميراث الخطيئة7872 وحدة سكنية.. المنوفية ترسم خريطة جديدة للتنمية العمرانيةمن ضفاف النيل إلى قلب أمريكاحين تتكلم صناديق الاقتراع.. تتراجع سطوة المال، ويكتب العرب والمسلمون فصلًا جديدًا في تاريخ أمريكامحافظ السويس يتفقد مجمع مخابز الحرفيين ومستودع البوتاجاز بمدينة الصباحوزارة النقل تنفي صحة ما تم تداوله بشأن مطالبة أحد أعضاء مجلس النواب بسداد إيجار شهري قدره 160 ألف جنيه مقابل إنشاء كوبري مشاة بقويسناوزير السياحة والآثار خلال المشاركة في بورصة لندن الدولية للسياحة لبحث تعزيز التعاون وزيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر# ميار عثمان.. من صفحات الكتب إلى نوط الامتياز الرئاسيترامب يتلقى صفعة انتخابية مدوية.. والأسماء العربية تكتسح أمريكاحين يمنحنا الله أسباب الفرحاتقوا يوما لا يجزي والد عن ولدهتقوية القلب في مواجهة الشدائد
شعر

القمر الدموي

القمر الدموي… بين الخرافة والحقيقة في ميزان الشرع بقلم: عبدالحميد أحمد حمودة حين يكتسي القمر باللون الأحمر في ظاهرة تُعرف بين الناس بـ“القمر الدموي”، تعود إلى السطح تفسيرات قديمة، يختلط فيها الخوف بالغيب، ويُنسج حولها الكثير من القصص عن السحر والجن، وكأن السماء تُرسل إشارات خفية لا يعلمها إلا القليل. لكن حين نضع هذه الظاهرة تحت نور الشرع، تتبدد هذه الظلال، ويظهر المعنى واضحًا لا لبس فيه. القمر الدموي ليس إلا صورة من صور الخسوف الكلي للقمر، وهي ظاهرة كونية منتظمة، تخضع لنظام دقيق أودعه الله في هذا الكون. يتغير فيها لون القمر بسبب مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، فينعكس بلون مائل إلى الأحمر. لا سرّ خفي، ولا قوة غامضة، بل سنّة كونية ثابتة. لكن الإشكال لم يكن يومًا في الظاهرة نفسها، بل في تفسيرها. فقد اعتاد الإنسان، حين يعجز عن الفهم، أن يملأ الفراغ بالخيال. ومن هنا نشأت فكرة ارتباط هذه الظواهر بالسحر أو بالجن. غير أن هذا التصور يصطدم مباشرة بأصول العقيدة الإسلامية، التي تقرر أن الغيب لا يُبنى على الظنون، وأن ما لم يثبت بدليل صحيح فلا يُنسب إلى الدين. وقد جاء التوجيه النبوي واضحًا في هذا الباب، حين بيّن أن الخسوف والكسوف آيتان من آيات الله، لا ترتبطان بحياة الناس ولا بموتهم، ولا تحملان رسائل خفية عن أحداث أرضية أو أعمال سحرية. هذا البيان النبوي لم يترك مجالًا للتأويل، بل قطع الطريق على كل محاولة لربط الظواهر الكونية بأوهام لا أصل لها. وفي الشريعة، لم يُشرع عند الخسوف البحث عن أسباب خفية، ولا تتبع قصص الجن والسحر، بل شُرع ما يزكي النفس ويعيدها إلى خالقها: الصلاة، والذكر، والتفكر. وكأن الرسالة الحقيقية ليست في لون القمر، بل في حال القلب عند رؤيته. إن ربط القمر الدموي بالسحر أو الجن لا يعكس قوة في الفهم، بل يكشف عن بقايا تصور قديم، لم يُمحص بنور العلم ولا بهدي الشرع. فالإسلام لم يأتِ ليغذي الخوف من المجهول، بل ليحرر الإنسان منه، ويربطه باليقين لا بالوهم. وفي النهاية، تبقى السماء كتابًا مفتوحًا، آياته تُقرأ بالعقل، وتُفهم بالإيمان. فإذا تغيّر لون القمر، فلا ينبغي أن تتغير معه عقيدتنا، ولا أن ننجر وراء روايات لا دليل عليها. بل الأولى أن نزداد يقينًا بأن لهذا الكون ربًا يدبره بحكمة، وأن كل ما فيه يسير وفق نظام لا يعرف الفوضى ولا العبث.

القمر الدموي

القمر الدموي… بين الخرافة والحقيقة في ميزان الشرع
بقلم: عبدالحميد أحمد حمودة
حين يكتسي القمر باللون الأحمر في ظاهرة تُعرف بين الناس بـ“القمر الدموي”، تعود إلى السطح تفسيرات قديمة، يختلط فيها الخوف بالغيب، ويُنسج حولها الكثير من القصص عن السحر والجن، وكأن السماء تُرسل إشارات خفية لا يعلمها إلا القليل. لكن حين نضع هذه الظاهرة تحت نور الشرع، تتبدد هذه الظلال، ويظهر المعنى واضحًا لا لبس فيه.
القمر الدموي ليس إلا صورة من صور الخسوف الكلي للقمر، وهي ظاهرة كونية منتظمة، تخضع لنظام دقيق أودعه الله في هذا الكون. يتغير فيها لون القمر بسبب مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، فينعكس بلون مائل إلى الأحمر. لا سرّ خفي، ولا قوة غامضة، بل سنّة كونية ثابتة.
لكن الإشكال لم يكن يومًا في الظاهرة نفسها، بل في تفسيرها. فقد اعتاد الإنسان، حين يعجز عن الفهم، أن يملأ الفراغ بالخيال. ومن هنا نشأت فكرة ارتباط هذه الظواهر بالسحر أو بالجن. غير أن هذا التصور يصطدم مباشرة بأصول العقيدة الإسلامية، التي تقرر أن الغيب لا يُبنى على الظنون، وأن ما لم يثبت بدليل صحيح فلا يُنسب إلى الدين.
وقد جاء التوجيه النبوي واضحًا في هذا الباب، حين بيّن أن الخسوف والكسوف آيتان من آيات الله، لا ترتبطان بحياة الناس ولا بموتهم، ولا تحملان رسائل خفية عن أحداث أرضية أو أعمال سحرية. هذا البيان النبوي لم يترك مجالًا للتأويل، بل قطع الطريق على كل محاولة لربط الظواهر الكونية بأوهام لا أصل لها.
وفي الشريعة، لم يُشرع عند الخسوف البحث عن أسباب خفية، ولا تتبع قصص الجن والسحر، بل شُرع ما يزكي النفس ويعيدها إلى خالقها: الصلاة، والذكر، والتفكر. وكأن الرسالة الحقيقية ليست في لون القمر، بل في حال القلب عند رؤيته.
إن ربط القمر الدموي بالسحر أو الجن لا يعكس قوة في الفهم، بل يكشف عن بقايا تصور قديم، لم يُمحص بنور العلم ولا بهدي الشرع. فالإسلام لم يأتِ ليغذي الخوف من المجهول، بل ليحرر الإنسان منه، ويربطه باليقين لا بالوهم.
وفي النهاية، تبقى السماء كتابًا مفتوحًا، آياته تُقرأ بالعقل، وتُفهم بالإيمان. فإذا تغيّر لون القمر، فلا ينبغي أن تتغير معه عقيدتنا، ولا أن ننجر وراء روايات لا دليل عليها. بل الأولى أن نزداد يقينًا بأن لهذا الكون ربًا يدبره بحكمة، وأن كل ما فيه يسير وفق نظام لا يعرف الفوضى ولا العبث.

بين الخرافة والحقيقة في ميزان الشرع

بقلم: عبدالحميد أحمد حمودة

حين يكتسي القمر باللون الأحمر في ظاهرة تُعرف بين الناس بـ“القمر الدموي”، تعود إلى السطح تفسيرات قديمة، يختلط فيها الخوف بالغيب، ويُنسج حولها الكثير من القصص عن السحر والجن، وكأن السماء تُرسل إشارات خفية لا يعلمها إلا القليل. لكن حين نضع هذه الظاهرة تحت نور الشرع، تتبدد هذه الظلال، ويظهر المعنى واضحًا لا لبس فيه.

القمر الدموي ليس إلا صورة من صور الخسوف الكلي للقمر، وهي ظاهرة كونية منتظمة، تخضع لنظام دقيق أودعه الله في هذا الكون. يتغير فيها لون القمر بسبب مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، فينعكس بلون مائل إلى الأحمر. لا سرّ خفي، ولا قوة غامضة، بل سنّة كونية ثابتة.

لكن الإشكال لم يكن يومًا في الظاهرة نفسها، بل في تفسيرها. فقد اعتاد الإنسان، حين يعجز عن الفهم، أن يملأ الفراغ بالخيال. ومن هنا نشأت فكرة ارتباط هذه الظواهر بالسحر أو بالجن. غير أن هذا التصور يصطدم مباشرة بأصول العقيدة الإسلامية، التي تقرر أن الغيب لا يُبنى على الظنون، وأن ما لم يثبت بدليل صحيح فلا يُنسب إلى الدين.

وقد جاء التوجيه النبوي واضحًا في هذا الباب، حين بيّن أن الخسوف والكسوف آيتان من آيات الله، لا ترتبطان بحياة الناس ولا بموتهم، ولا تحملان رسائل خفية عن أحداث أرضية أو أعمال سحرية. هذا البيان النبوي لم يترك مجالًا للتأويل، بل قطع الطريق على كل محاولة لربط الظواهر الكونية بأوهام لا أصل لها.

وفي الشريعة، لم يُشرع عند الخسوف البحث عن أسباب خفية، ولا تتبع قصص الجن والسحر، بل شُرع ما يزكي النفس ويعيدها إلى خالقها: الصلاة، والذكر، والتفكر. وكأن الرسالة الحقيقية ليست في لون القمر، بل في حال القلب عند رؤيته.

إن ربط القمر الدموي بالسحر أو الجن لا يعكس قوة في الفهم، بل يكشف عن بقايا تصور قديم، لم يُمحص بنور العلم ولا بهدي الشرع. فالإسلام لم يأتِ ليغذي الخوف من المجهول، بل ليحرر الإنسان منه، ويربطه باليقين لا بالوهم.

وفي النهاية، تبقى السماء كتابًا مفتوحًا، آياته تُقرأ بالعقل، وتُفهم بالإيمان. فإذا تغيّر لون القمر، فلا ينبغي أن تتغير معه عقيدتنا، ولا أن ننجر وراء روايات لا دليل عليها. بل الأولى أن نزداد يقينًا بأن لهذا الكون ربًا يدبره بحكمة، وأن كل ما فيه يسير وفق نظام لا يعرف الفوضى ولا العبث.

القمر الدموي

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *