☁️ القاهرة 27°|🕌 الفجر 04:43 · الظهر 11:39 · العصر 14:44 · المغرب 17:05 · العشاء 18:24|💱 USD 55 · EUR 62 · GBP 74 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬273 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
مقالات

التأمل في سيرة النبي الكريم محمد

التأمل في سيرة النبي الكريم محمد

بقلم / محمـــد الدكـــروري

إن المتأمل في سيرة هذا النبي الكريم وفي شمائله الحميدة وصفاته الشريفة، يدرك ما حباه الله تعالى من أنواع الكمالات، وما أيده به من المعجزات، وما عظم به جنابه وشرف مقامه، وهذا يوجب على المسلم أن يكون قريبا من هذه السيرة الشريفة لأنها تبيّن المنهج الذي ينبغي أن يكون عليه المؤمن في عبادته لربه، وفيما يمضي فيه حياته، حتى يصل إلى تلك الدرجة التي أمر الله سبحانه وتعالى بها، وإن تفاصيل سيرة نبينا المصطفي عليه الصلاة والسلام كلها آيات وعبر، وكلها خير وبشر، سيرة شريفة كريمة، لا يملك المتأمل فيها إلا أن يعظم جناب هذا النبي الكريم وأن يحمد الله تعالى أن جعله من أتباعه، وأن يبذل قصارى جهده لإقتفاء أثره صلوات ربي وسلامه عليه، وإن هذه الهجرة الشريفة التي أذن الله سبحانه وتعالى بها لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم.

فيها آيات وعبر، وفيها دلائل وبشر، ينبغي أن تكون محل العناية والإستفادة والتأمل، ومن جملة ما كان في مسير نبينا المصطفي عليه الصلاة والسلام وسيره من مكة إلى المدينة أنه مر بسيدة من سيدات العرب وامرأة من كرامهم، هذه المرأة التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم ولم تك إذ ذاك مسلمة، ولكنها رأت من هذا الرجل النبي العظيم محمد صلى الله عليه وسلم ما أوجب عليها أن تؤمن به وتصدقه لما رأته من مخايل النبوة والمعجزات العظيمة التي باتت تترى بين ناظريها، وجزى الله هذه السيدة الكريمة خير الجزاء وأوفاه فإنها أُوتيت من البيان شيئا عظيما، حينما وصفت نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم وصفا دقيقا، يعجز عن أن يقول مثله كبار البلغاء، وتأملوا يرحمكم الله حينما تسوق هذه المرأة هذه الصفات لنبيك محمد عليه الصلاة والسلام.

ولتكن على حضور ذهن منك لعل الله تعالي، أن يوفقك لئن تدرك هذه الصفات التي ذكرتها هذه المرأة، فتكون حاضرة في ذهنك لعل الله يكرمك برؤية نبيك محمد عليه الصلاة والسلام في المنام، فإن رأيته على هذه الصفات فقد رأيته كذلك، ويا بشراك فإن رؤية النبي صلي الله عليه وسلم في المنام إذا رآه المؤمن على صفاته رؤية حق لأن الشيطان لا يتمثل به كما قال صلي الله عليه وسلم، ولعلها أن تكون مقدمة لرؤيتك لهذا النبي الكريم صلي الله عليه وسلم حينما تقدم على حوضه الشريف، فتنال هذه البركة العظمى والسعادة الكبرى التي لا تظمأ بعد شربك من حوضه أبدا جعلنا الله وإياكم كذلك، وإعلموا أن الهجرة النبوية مدرسة متجددة ومنهج حياة، ومشروع بناء للأفراد والأمم، فما كانت الهجرة مجرد انتقال جغرافي من مكة إلى المدينة فحسب.

بل كانت انتقالا من مرحلة الإستضعاف إلى مرحلة التمكين، ومن ضيق الإضطهاد إلى سعة الدعوة، وقد بلغت الهجرة من عظم شأنها أن جعلها الصحابة رضي الله عنهم مبدأً للتاريخ الإسلامي في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنها تمثل نقطة التحول الكبرى في مسيرة الأمة الإسلامية، والهجرة في أصل اللغة تعني الترك والمفارقة، فيقال هجر الشيءَ إذا تركه، وهاجر إلى الشيء إذا انتقل إليه تاركا ما سواه، غير أن هذا المفهوم في التصور الإسلامي اكتسب أبعادا أعمق وأشمل، فأصبحت الهجرة عنوانا للتضحية من أجل العقيدة، ومظهرا من مظاهر الإنقياد لله تعالى وطلب مرضاته، وقد بيّن شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر رحمه الله حقيقة هذا المفهوم فقال “الهجرة هي الترك والهجرة إلى الشيء هو الانتقال إليه عن غيره.

وفي الشرع هو ترك ما نهى الله عنه” ثم أوضح أن الهجرة في تاريخ الإسلام وقعت على وجهين، أولهما هو الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن، كما وقع في هجرتي الصحابة إلى الحبشة، ثم في الهجرة المباركة من مكة إلى المدينة، وثانيهما هو أن الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان، وذلك بعد أن استقر النبي صلي الله عليه وسلم بالمدينة وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين، وكانت الهجرة إذ ذاك تختص بالانتقال إلى المدينة، إلى أن فتحت مكة فانقطع الإختصاص، وبقي عموم الإنتقال من دار الكفر لمن قدر عليه باقيا.

التأمل في سيرة النبي الكريم محمدالتأمل في سيرة النبي الكريم محمد

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *