⛅ القاهرة 28°|🕌 الفجر 05:32 · الظهر 12:40 · العصر 15:56 · المغرب 18:21 · العشاء 19:39|💱 USD 53 · EUR 60 · GBP 71 · SAR 14 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬160 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
محافظ السويس يستقبل معلمة مدرسة الإيمان للاطمئنان عليها.. ويؤكد: كرامة المعلم خط أحمرتقريبا في كل بيتٍ هناكَ واحدة…دكتورة مروة محروس: لابد من تقديم الدعم الطبى والإنسانىفي ذمة الله فضيلة العارف بالله الشيخ محمد الدسوقي الأميرشفاعتي لأهل الكبائر من أمتيالشهيد نقيب مهندس عمرو أحمدبرشلونة يعبر بيتيس قبل الكلاسيكو السيتى يواصل إنطلاقته المميزةانتصارجديدللريدزخارج الأنفيلدريمونتادا للأهلى فى أوغنداناصر منسي يخلع قميص الزمالك.. والزمالك يخلع ناصر منسي بالغرامةنيتو يقود تشيلسي للمربع الذهبي بثنائية في إيفرتون*القلم سلاح.. فاختر أي جانب تقف فيه*نائب وزير الخارجية يشارك في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا) في باكوالامن القومي المصريالسيسي يطلب تفويضًا برلمانيًا للدفاع عن السعوديةالتفتيش على ٩٨٨ منشأة طبية بالجيزة ورصد وإغلاق ١٩١ مخالفة خلال سبتمبرصحة البحيره لجنة تقصي الحقائق تواصل عملها لبحث أحداث واقعة وفاة شاب بمدينة الدلنجاتخطبة الجمعة من المسجد النبويقافلة مشتركة لعلماء الأزهر والأوقاف بالبحيرة
مقالات

الجهل … العدو الأول للإنسان في ثلاثية الأعداء الأزلية

هنا نابل: بقلم المعز غَنِـي

الجهل … العدو الأول للإنسان في ثلاثية الأعداء الأزلية

 

منذ أن وطئت قدما الإنسان هذه الأرض ، وهو يخوض معركةً متواصلة ضد ثلاثة أعداء رافقوه عبر العصور والأزمان : الجهل والمرض والفقر . وهي أعداء تختلف في صورها وأشكالها ، لكنها تتفق جميعًا في أنها تعيق تقدّم الإنسان وتحدّ من قدرته على تحقيق حياة كريمة وآمنة .

 

غير أنّ التأمل العميق في هذه الثلاثية يقودنا إلى حقيقة بالغة الأهمية ، وهي أن الجهل ليس مجرد عدو من بين الأعداء الثلاثة ، بل هو أصل كثير من الشرور ومنبع أغلب المعاناة الإنسانية . فالمرض قد يكون نتيجة أسباب طبيعية أو وراثية أو بيئية ، والفقر قد ينشأ عن ظروف إقتصادية أو إجتماعية متعددة ، لكن الجهل غالبًا ما يكون الوقود الذي يزيد من إشتعال هذين العدوين ويمنحهما القدرة على التوسع والإنتشار .

 

فالإنسان الجاهل قد يسيء إلى صحته دون أن يدري ، وقد يهمل أسباب الوقاية والعلاج ، فيتحول المرض البسيط إلى معاناة طويلة الأمد .

أما الإنسان المتعلم فإنه يمتلك من المعرفة ما يساعده على فهم جسده ، وعلى أتباع السلوكيات الصحية السليمة ، وعلى الإستفادة من منجزات الطب والعلم .

لذلك يمكن القول إن الجهل كان وما يزال مسؤولًا عن جزء كبير من الأمراض التي تصيب المجتمعات ، ليس لأنه يخلق المرض ، بل لأنه يفتح له الأبواب ويمنحه فرصة التغلغل والإنتشار .

 

أما الفقر أو الإحتياج ، فإن العلاقة بينه وبين الجهل أوضح من أن تحتاج إلى برهان .

فالعلم يفتح آفاق العمل والإبداع والإنتاج ، بينما يغلق الجهل أمام صاحبه كثيرًا من فرص النجاح والتقدم ، وقد أثبتت تجارب الأمم أن الإستثمار في التعليم والمعرفة هو الطريق الأقصر لمحاربة الفقر وتحقيق التنمية والازدهار .

 

وصحيح أن المرض قد يصيب الجميع ؛ العالم والجاهل ، والغني والفقير ، وصحيح كذلك أن الأمراض اليوم تبدو أكثر عددًا وتعقيدًا مما كانت عليه في الماضي ، أو لعل معرفتنا العلمية أصبحت أوسع فأصبحنا نكتشف ما كان خافيًا عن أسلافنا .

فهذه أمور تحتمل النقاش والإختلاف ، ولا يمكن الجزم فيها بيقين مطلق .

 

لكن الحقيقة التي لا يكاد يختلف حولها اثنان هي أن الجهل يبقى أخطر ما يواجه الإنسان ، لأنه لا يهدد الجسد فحسب ، بل يهدد العقل الذي به يميز الإنسان بين الحق والباطل ، وبين الخير والشر ، وبين التقدم والتخلف .

فالمرض قد يضعف الجسد ، والفقر قد يرهق المعيشة ، أما الجهل فإنه يعطل الفكر ويطفئ نور البصيرة ويمنع الإنسان من إدراك إمكاناته الحقيقية .

 

ولعل من أعظم الدلالات على مكانة العلم في الإسلام أن أول ما نزل من الوحي على رسول الله ﷺ لم يكن أمرًا بالصلاة أو الصيام أو غيرهما من العبادات ، بل كان أمرًا بالقراءة والعلم :

 

﴿أقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾

 

فكانت هذه الآية الكريمة إعلانًا ربانيًا بأن طريق النهضة يبدأ من المعرفة ، وأن بناء الإنسان يبدأ من تحرير عقله من ظلمات الجهل . ثم جاءت آيات كثيرة تدعو إلى التفكر والتدبر والنظر في خلق الله وآياته في الكون ، وكأن الرسالة الإلهية أرادت أن تؤكد أن الإيمان الحق لا ينفصل عن العلم ، وأن العقل المستنير هو السبيل إلى فهم الحياة وإعمار الأرض .

 

ولذلك لم يكن غريبًا أن يقول الله تعالى :

 

﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾

 

فالعلم يرفع الإنسان درجات ، ويمنحه القدرة على الفهم والإدراك ، ويجعله أكثر قربًا من الحكمة وأكثر وعيًا بحقائق الوجود .

 

إن معركة الإنسان الحقيقية ليست ضد المرض وحده ، ولا ضد الفقر وحده ، بل ضد الجهل الذي يقف خلف كثير من الأزمات والمعاناة .

فإذا أنتصر الإنسان على الجهل بالعلم والمعرفة والتفكير السليم ، أصبح أقدر على مواجهة المرض ، وأكثر قدرة على مقاومة الفقر ، وأقرب إلى بناء حياة يسودها التقدم والكرامة والوعي .

 

ويبقى العلم نورًا لا ينطفئ ، وسلاحًا لا يصدأ ، وطريقًا لا يضل سالكه ما دام يبتغي به الخير والنفع للناس .

 

بقلم المعز غني

عاشق الترحال وروح الاكتشاف

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *