بنــاء الانســان قــبل تقــويم الســــلوك )
بقلم دكتورة / اميـــــرة عــــلاء
————————–
أصبحت التربيه السليمة السوية المتوازنة اليوم في ظل إنتشار الهواتف الذكية ومواقع التواصل أكثر تعقيدا وصعوبة..في ا٦طار ماتحملة من مؤثرات قد تتعارض أحيانا مع قيم الأسره المصرية أو العربية بشكل عام
ولذلك لم يعد كافيا أن نراقب أبناءنا بل يجب علينا توجيهم كيف يتخيروا المحتوي المناسب وكيفية حماية خصوصيتهم والتمييز بين الحقييقة والخداع…
وتوفير بدائل واقعية جذابة من خلال الحوار والقراءه والرياضة والأنشطة والتفاعل الأسري والعائلي…
فالتربية السوية السليمة من أعظم وأهم المسؤوليات التي تقع علي عاتق الأسره فهي ليست مجرد توفير الطعام والملبس والتعليم…إنما هي بناء انسان سوي نفسيا مستقيم اخلاقيا مؤهل لمواجهه تحديات الحياه بكل صعوبتها بثقة ووعي ومسؤولية
الأبناء يحتاجون إليه تفهم مشاعرهم المتخبطة المتقلبة الغاضبة والساخرة وأحيانا المتنمرة كلها مشاعر طفوله ومراهقة تحتاج إلي احتواء …فالحب والاحترام في الواقع من أهم وأبرز أسباب بناء الشخصية ..
ويأتي دور القدوة فالأبناء يتأثرون بأفعال الآباء أكثر بكثير من توجيهه النصائح المرتبة النصية..والتي يرفضونها شكلا وموضوعا…ثم يأتي دور الحوار ..لا الخوف الذي يدفع بالأبناء إلي الطاعة المؤقتة…لكنه لايصنع بالضرورة إنسان مقتنع بالصواب..لكنه يخشي فقط العقاب
ومن الاخطاء الشائعه الإعتقاد بأن إظهار الحب والحنان نوع من أنواع التدليل الذي يفسد تربيتهم..بينما الواقع أن الحب المعتدل المتوازن …يمنح الأبناء الشعور بالأمان ويعزز الثقه بالنفس
كما أنه من أخطر الاخطاء أيضآ التفرقه بين الأبناء وتفضيل أحدهم عن الآخر بسبب تفوق دراسي أو هدوء أو طاعة ..
فلكل قدراته وموهبته وطبيعته الخاصة
وفي النهاية لا تكتمل التربية السليمة وبناء شخصية متزنة سوية دون غرس القيم الأخلاقية والروحية والدينيةفي نفوس الأبناء وإنها ليست مجرد شعارات وعبارات نصية مر بها الوقت والزمن ..إنما هي منهج حياه وسلوك نحيا به حياه مطمئنة… هادئة مستقيمة
وقد أرشدنا رسولنا الكريم عليه افضل الصلاه والسلام إلي عظم مسؤولية التربية بقوله…
” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ”
كل أب وأم اختاروا دور الأمومة والأبوه عليهم بإتقانها جيدا …هي بالفعل من أخطر المهام الإنسانية
والمؤثره في المجتمع قبل الأسره
بنــاء الانســان قــبل تقــويم الســــلوك

📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.
💬 التعليقات (0)