الرئيسية » تعادل العهدوطرابلس بالدورى اللبنانى
رياضةكرة قدم عربيه

تعادل العهدوطرابلس بالدورى اللبنانى

تعادل العهدوطرابلس بالدورى اللبنانى

تعادل العهدوطرابلس بالدورى اللبنانى

بقلم .. عبدالحميد صالح 

تعادل العهدوطرابلس بالدورى اللبنانى

فرض فريق طرابلس تعادلًا إيجابيًا بنتيجة هدف لكل فريق على ضيفه العهد،

في المباراة التي جمعت بينهما مساء الجمعة على ملعب طرابلس البلدي،

ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري اللبناني لكرة القدم لموسم 2026-2027.

وبذلك بدأ الفريقان مشوارهما في البطولة بنقطة واحدة، فيما سجّل اللقاء أول تعادل في النسخة الجديدة من المسابقة.

بداية سريعة وردّ فوري

دخل طرابلس اللقاء بحماس واضح، مستفيدًا من عامل الأرض والجمهور،

ونجح في كسر التعادل مبكرًا عندما سجل باكاري سوماري هدف التقدم في الدقيقة 12.

كان الهدف بمثابة مكافأة للانطلاقة الهجومية التي قدمها أصحاب الأرض،

الذين حرصوا على الضغط على دفاعات العهد منذ الدقائق الأولى.

لم ينتظر العهد طويلًا ليعيد ترتيب حساباته، إذ نجح رودريغ كيتوا في إدراك التعادل في الدقيقة 20،

بعد ثماني دقائق فقط من هدف التقدم.

ومنذ تلك اللحظة، تحولت المباراة إلى صراع تكتيكي متوازن،

حاول فيه كل فريق استغلال المساحات المتاحة دون أن يتمكن أحدهما من حسم النتيجة لصالحه.

انتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي 1-1، ليحصد كل من طرابلس والعهد أول نقطة في رصيدهما هذا الموسم.

ورغم أن النتيجة قد لا تبدو مثالية لأي من الطرفين،

فإنها تحمل دلالات مختلفة لكل فريق؛ فطرابلس خرج بنتيجة إيجابية أمام منافس طموح،

بينما وجد العهد نفسه أمام مهمة لتصحيح المسار مبكرًا قبل أن تتراكم الضغوط.

ويأتي هذا التعادل في وقت تشهد فيه البطولة انطلاقة قوية من عدة فرق،

إذ حقق جويا فوزًا واسعًا بثلاثية نظيفة على المبرة، ليتصدر الترتيب بعد الجولة الأولى،

فيما افتتح كل من النجمة والأنصار والصفاء مشوارهما بالفوز.

العهد أمام اختبار مبكر

يمثل هذا التعادل تحديًا مبكرًا للعهد، النادي الذي يعتاد على المنافسة على القمة محليًا،

ويحمل تاريخًا حافلًا بالإنجازات على المستوى اللبناني والآسيوي.

فالفريق الذي يتطلع جماهيره إلى تحقيق نتائج إيجابية منذ البداية،

سيكون مضطرًا لتقديم رد سريع في الجولة المقبلة حتى لا يفقد توازنه في بداية الموسم.

ومن المقرر أن يواجه العهد فريق المبرة يوم الثلاثاء المقبل، 13 أكتوبر، في إطار الجولة الثانية من الدوري اللبناني.

وتشكل هذه المواجهة فرصة مهمة للفريق لتعويض النقطتين الضائعتين أمام طرابلس،

واستعادة نغمة الانتصارات التي يأمل جماهيره في رؤيتها طوال الموسم.

على الجانب الآخر، يمكن اعتبار هذه النتيجة بمثابة رسالة إيجابية من طرابلس،

الذي أثبت قدرته على المنافسة أمام أحد الأندية الكبيرة في لبنان.

فالتعادل أمام العهد، خاصة بعد التقدم في النتيجة،

يعكس مستوى من التنظيم والتركيز قد يشكل أساسًا جيدًا لبناء مسيرة ناجحة في البطولة.

وستسعى إدارة الفريق والجهاز الفني إلى البناء على هذه البداية،

وتحويل الأداء الظاهر في الشوط الأول إلى نتائج ملموسة في المباريات القادمة،

خاصة أن المنافسة في الدوري اللبناني تشهد تنافسية متزايدة بين الأندية الطامحة إلى مراكز متقدمة.

إرث آسيوي يضغط على العهد

لا يمكن الحديث عن العهد دون الإشارة إلى إنجازه التاريخي على المستوى القاري،

حيث توّج بكأس الاتحاد الآسيوي عام 2019 بعد فوزه على فريق 4.25 الرياضي الكوري الشمالي في المباراة النهائية.

وقد جعل هذا الإنجاز من العهد أول نادٍ لبناني يحقق لقبًا قاريًا، مما رفع سقف التوقعات حول أدائه في كل موسم.

وتبقى هذه الإنجازات جزءًا من الهوية الرياضية للنادي،

وتشكل دافعًا إضافيًا للاعبين والجهاز الفني لتقديم مستوى يليق بالتاريخ الذي يحمله الفريق.

غير أن كرة القدم الحديثة لا تعترف إلا بالحاضر،

مما يجعل كل مباراة جديدة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفريق على مواكبة تطلعات جماهيره.

منافسة مفتوحة في الدوري

تشير النتائج الأولية للجولة الأولى إلى أن موسم 2026-2027 قد يشهد منافسة قوية ومفتوحة على اللقب،

مع وجود عدة فرق تمتلك الإمكانيات والطموح للمنافسة على المراكز الأولى.

فبين الأنصار حامل اللقب، والنجمة، وجويا، والصفاء، وغيرها، تبدو المعركة على القمة واعدة بمستوى عالٍ من الإثارة.

وفي هذا السياق، سيحتاج العهد إلى تحسين أدائه الهجومي والدفاعي في المباريات المقبلة،

خاصة أن التعادل في الجولة الأولى قد يضع ضغطًا إضافيًا على الفريق لتحقيق نتائج إيجابية سريعة.

أما طرابلس، فيبدو أنه دخل الموسم بعزيمة واضحة لإثبات حضوره كمنافس جاد.

وستبقى أعين جماهير الكرة اللبنانية متجهة نحو المباريات المقبلة، خاصة مواجهة العهد أمام المبرة،

والتي قد تحدد إلى حد كبير مسار الفريق في بداية الموسم.

فبين طموح العودة سريعًا إلى طريق الانتصارات، وسعى طرابلس لتأكيد جدارته،

تظل البطولة اللبنانية في انتظار المزيد من المفاجآت والإثارة.

احمد رجب
رئيس القسم الرياضى بجريدة موطنى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *