هبه الخولي
تحت مظلة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة أفتتحت صباح اليوم الأستاذه أميمة مصطفى رئيس الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين الورشة التثقيفية ” تعزيز الدور الثقافي لتقديم محتوى معرفي لخدمة العاملين بالهيئة والجمهور ” عبر نظام الأون لاين للعاملين بالهيئة العامة لقصور الثقافة خلال الفترة 19 : 21 / 7 / 2026 .
وأوضحت أن الهدف من هذه الورشة تعزيز مجالات الهوية الثقافية وبناء الإنسان ودعم الوعي المعرفي والمجتمعي والثقافي لغرس القيم، المعتقدات، التقاليد، والرموز التي تشكل شخصية الأفراد والجماعات ، وربطها بأصالة التراث الثقافي الذي يعد خط الدفاع الأول لحماية الهوية الوطنية من التأثيرات الخارجية والانفتاح الثقافي.
تناولت أولى محاضرات الورشة ، الكتابة والثقافة المصرية القديمة والمكتبات عند المصري القديم ودورها الثقافي في دعم هوية وانتماء المصري وربطة بالأرض المصرية ألقتها الأستاذه الدكتورة عائشة عبد العال أستاذ متفرغ في حضارة مصر القديمة ورئيس قسم التاريخ السابق بكلية البنات جامعة عين شمس.
موضحة أن الكتابة شكلت المحرك الأساسي للحضارة المصرية القديمة؛ فقد ابتكر المصريون القدماء الهيروغليفية (الكتابة المقدسة) وتنوعت خطوطهم لتشمل الهيراطيقية لرجال الدين، الديموطيقية للمعاملات اليومية، والقبطية في العصور اللاحقة. وقد وثقت هذه الخطوط تراثهم الغني عبر التاريخ.
كما تفضلت بالإشارة إلى أن الكتابة المصرية بدأت في شكل صور ورموز على الصخور. ثم تحولت لاحقاً إلى قيم صوتية وحروف لتشكل نظاماً لغوياً متكاملاً. ومع مرور الزمن، تفرعت إلى عدة خطوط لتناسب الاستخدامات المختلفة لنجد على سبيل المثال أن الهيروغليفية استُخدمت أساساً للنقش على جدران المعابد والمقابر لتسجيل النصوص الدينية والتاريخية الخالدة. فيما استخدمت الهيراطيقية “خط الكهنة”، كنسخة مبسطة من الهيروغليفية استخدمها الكتبة في النصوص الأدبية والدينية على أوراق البردى. بينما استخدمت الديموطيقية والمعروفة تحت مسمى “الخط الشعبي”، في تسيير الحياة اليومية، والعقود، والمعاملات التجارية.
ثم القبطية وهي المرحلة الأخيرة من اللغة المصرية القديمة، وكتبت بالحروف اليونانية مع إضافة حروف ديموطيقية.
كما تفضلت بتناول المكتبات في مصر القديمة ودورها المحوري كحاضنة
لذاكرة الأمة ووعاءً لحفظ العلوم. فقد عُرفت قديماً باسم “دور الكتب” أو “بيوت الحياة”، ولم تقتصر على حفظ النصوص فقط، بل كانت مؤسسات متكاملة شكلت الهوية، ووثقت التاريخ، وصدّرت المعرفة عبر العصور.
إعداد القادة تفتتح الورشة التثقيفية لتعزيز الدور الثقافي لتقديم محتوى معرفي

