قصة

حوار مع يتيم

حوار مع يتيم — قصة قصيرة 

— بقلم/ أشرف عزالدين محمود 

يتيم صغير رأيته يزهو عليه ثوب جديدُ..وضيء الوجه والمحيا وعلى ثغره ابتسامٌة سعيدُة..

..هو طفل من براعم الجيل ما زال..طرياً غُض بريء…

.أستيقظ على أشعة ينساب الكون فيها كالفجر المولودُ..تشرق البراءة في عينيه..ملئ بالطهر والرضى..والسرور والسعودُ..

تراه يهبَّ من نومه يغرد بحمدلله كما غرد..على الغصن بلبلٌ غرّيدُ…

.يرتدي ثوبه النقي دون شرود..فيمضي يجول الشوارع رقصاً..وغناءً يفيض منه الوجودُ..ويزيد…. 

يملاءه المرح بطفولته يستحب ويستلذّ النشيدُ…. 

كنت واقف حين مرّ جانبي يزقزق (كالعصفور)ويغرد

في كل خطوةٍ تغريدُ..

هممت إليه حين هفت مهجتي إليه حناناً..ورأفة كأب يضمه ويزيدُ..

ونظرت إليه متأملا.. وفي قلبي..سؤال يتحرك وينطق به لساني..و يميدُ..

سألته في أوج العيد..رايته فرح بالسؤال الوليدُ..قائلا-:ابنُ من أنت يا بنيّ ؟

وأصغيت..السمع إليه وبي اشتياق كبير شديدُ.. 

نظر مبتسما إليّ بعينٍ ظهر في لحظها الجوابُ السديدُ:

قال-:أنا يا سيدي(يتيم)..ثم استدرك قائلا:ولكني(سعيد) فلست بائسٌ ولاطريد..اوشريدُ..

مسكني وارفٌ الظلال ظليل ومائيَ عذب مسكوبٌ..وزادي من النعيم منضودُ وقلبي تربّى على العلم..على يدٌ بارة. وقلبٌ صدوق..ودودُ 

حينها انتشى قلبي مغردًا واعتلت قوافيه واستفاض القصيدُ..(تمت)

حوار مع يتيم
حوار مع يتيم
اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار