الرئيسيةاخبار عربيةمحمود سويلم في مؤتمر «هي والمسعف النفسي»
اخبار عربية

محمود سويلم في مؤتمر «هي والمسعف النفسي»

محمود سويلم في مؤتمر «هي والمسعف النفسي».. حين يتحول تمكين المرأة إلى مشروع وعي وإنسانية داخل المنتدى الدولي للصحة النفسية

محمود سويلم في مؤتمر «هي والمسعف النفسي».

 

الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر

حين يتحول تمكين المرأة إلى مشروع وعي وإنسانية داخل المنتدى الدولي للصحة النفسية

في زمن أصبحت فيه الضغوط النفسية تحاصر الإنسان من كل اتجاه، وتزايدت فيه الحاجة إلى أصوات تمتلك القدرة على إعادة التوازن للمجتمع، جاء مؤتمر «هي والمسعف النفسي لتمكين المرأة» ليؤكد أن الحديث عن المرأة لم يعد مجرد شعارات تُرفع في المناسبات، بل أصبح قضية وعي حقيقية ترتبط بالصحة النفسية والاستقرار المجتمعي وبناء الإنسان من الداخل قبل أي شيء آخر، لذلك اكتسبت مشاركة المستشار أهمية خاصة داخل فعاليات المنتدى الثالث للصحة النفسية التكاملية، في مشهد حمل الكثير من الرسائل الإنسانية والفكرية التي عكست حجم الاهتمام المتزايد بضرورة تمكين المرأة نفسيًا واجتماعيًا وتشريعيًا.

 

ومنذ اللحظة الأولى للإعلان عن المؤتمر، بدا واضحًا أن الحدث لا يسير في إطار تقليدي، بل يتحرك نحو مساحة أعمق بكثير تتجاوز الندوات المعتادة، لأن فكرة “المسعف النفسي” نفسها تحمل دلالة شديدة العمق، فهي تقوم على بناء إنسان قادر على الاحتواء والدعم النفسي والتعامل الواعي مع الأزمات، خصوصًا في مجتمع أصبحت فيه المرأة تواجه تحديات متسارعة وضغوطًا متشابكة بين العمل والأسرة والطموح والحياة اليومية، ومن هنا ظهرت أهمية هذا المؤتمر الذي اختار أن يضع المرأة في قلب المشهد باعتبارها حجر الأساس في بناء أي مجتمع متوازن ومستقر.

 

ولأن المستشار محمود سويلم يُعرف بحضوره القانوني والفكري الهادئ، جاءت مشاركته داخل المؤتمر لتضيف بُعدًا مختلفًا للنقاش، خاصة أن قضايا تمكين المرأة لم تعد تُناقش فقط من منظور اجتماعي، وإنما أصبحت مرتبطة أيضًا بالتشريعات والحماية القانونية والدعم النفسي والوعي المجتمعي، وهي عناصر متشابكة لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، لذلك بدا حضوره وكأنه رسالة تؤكد أن العدالة الحقيقية لا تتوقف عند النصوص القانونية فقط، بل تمتد لتشمل حماية الإنسان نفسيًا وفكريًا وإنسانيًا.

 

وشهد المنتدى الثالث للصحة النفسية التكاملية حالة كبيرة من الاهتمام، ليس فقط بسبب طبيعة الموضوعات المطروحة، ولكن أيضًا بسبب نوعية الشخصيات المشاركة التي اجتمعت تحت هدف واحد يتمثل في نشر ثقافة الوعي النفسي وتحويلها إلى جزء أساسي من تفاصيل الحياة اليومية، خاصة أن المجتمعات العربية بدأت تدرك مؤخرًا أن الصحة النفسية ليست رفاهية كما كان يُعتقد قديمًا، بل ضرورة أساسية لبناء مجتمع قادر على الإنتاج والاستقرار ومواجهة الأزمات.

 

وفي قلب هذا المشهد، برز عنوان المؤتمر «هي والمسعف النفسي» باعتباره عنوانًا ذكيًا ومختلفًا يحمل أبعادًا متعددة، لأن المرأة بطبيعتها ليست فقط عنصرًا يحتاج إلى الدعم، بل هي أيضًا قادرة على أن تصبح مصدرًا للدعم النفسي والاحتواء داخل الأسرة والمجتمع والعمل، ومن هنا جاءت فكرة تمكينها نفسيًا باعتبارها خطوة ضرورية لصناعة أجيال أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة الحياة دون انكسار أو خوف أو اضطراب داخلي.

 

كما أن الحديث عن تمكين المرأة لم يعد مرتبطًا فقط بالمناصب أو الاستقلال المادي، وإنما أصبح مفهومًا أشمل بكثير يتصل بالكرامة الإنسانية والاتزان النفسي والشعور بالأمان والقدرة على اتخاذ القرار والتعبير عن الذات دون خوف، وهي القضايا التي أصبحت محورًا رئيسيًا في الكثير من المؤتمرات والمنتديات العالمية، لكن ما يميز هذا الحدث تحديدًا أنه حاول أن يربط كل تلك المفاهيم ببعضها داخل إطار إنساني متكامل.

 

ولعل أكثر ما يلفت الانتباه في مثل هذه الفعاليات هو أنها تعكس حجم التحول الذي يشهده المجتمع المصري والعربي تجاه قضايا الصحة النفسية، بعدما ظلت لسنوات طويلة ملفًا مهمشًا أو غير مطروح بالشكل الكافي، بينما اليوم أصبحت هناك قناعة متزايدة بأن الإنسان لا يستطيع أن ينجح أو ينتج أو يبدع وهو يعيش حالة من الإرهاق النفسي أو فقدان الدعم المعنوي، لذلك باتت المنتديات النفسية تمثل مساحة ضرورية لإعادة صياغة العلاقة بين الإنسان ونفسه وبين المجتمع واحتياجاته الحقيقية.

 

وجاءت مشاركة المستشار محمود سويلم داخل هذا الحدث لتؤكد أيضًا أن القانون والإنسانية يمكن أن يسيرا معًا في طريق واحد، لأن التشريع الحقيقي لا ينفصل عن احتياجات البشر النفسية والاجتماعية، بل يُفترض أن يكون أداة لحماية الإنسان وخلق بيئة أكثر عدالة وطمأنينة واستقرارًا، خاصة في القضايا المتعلقة بالمرأة والأسرة والدعم المجتمعي.

 

كما حملت أجواء المنتدى رسالة شديدة الأهمية مفادها أن المرأة حين تحصل على الدعم النفسي الحقيقي تصبح أكثر قدرة على صناعة النجاح والتأثير والتغيير، ليس فقط في حياتها الشخصية، بل داخل المجتمع كله، لأن المرأة الواعية نفسيًا والقوية إنسانيًا تستطيع أن تصنع أجيالًا أكثر توازنًا وثقة بالحياة، وهو ما يجعل فكرة “المسعف النفسي” فكرة إنسانية عميقة تتجاوز حدود المؤتمر نفسه لتتحول إلى ثقافة يجب نشرها داخل كل بيت ومؤسسة ومكان عمل.

 

ولأن النجاح الحقيقي لأي مجتمع يبدأ من بناء الإنسان، جاءت هذه الفعاليات لتؤكد أن الاهتمام بالصحة النفسية لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة وطنية ومجتمعية وإنسانية، خصوصًا مع التحولات السريعة التي يعيشها العالم اليوم، والتي جعلت الإنسان أكثر احتياجًا للدعم والاحتواء والاستقرار النفسي.

 

و، يبقى مؤتمر «هي والمسعف النفسي لتمكين المرأة» واحدًا من الأحداث المهمة التي حملت رسالة مختلفة تتجاوز حدود الكلمات التقليدية، بينما يبقى اسم المستشار محمود سويلم حاضرًا داخل هذا المشهد باعتباره أحد الأصوات التي تؤمن بأن بناء المجتمعات يبدأ من بناء الإنسان، وأن المرأة حين تُمنح الدعم الحقيقي نفسيًا وفكريًا وتشريعيًا تصبح قادرة على صناعة مستقبل أكثر وعيًا وإنسانية واستقرارًا للجميع.

محمود سويلم في مؤتمر «هي والمسعف النفسي».. حين يتحول تمكين المرأة إلى مشروع وعي وإنسانية داخل المنتدى الدولي للصحة النفسيةمحمود سويلم في مؤتمر «هي والمسعف النفسي».. حين يتحول تمكين المرأة إلى مشروع وعي وإنسانية داخل المنتدى الدولي للصحة النفسية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *