🌤️ القاهرة 19°|🕌 الفجر 04:43 · الظهر 11:39 · العصر 14:44 · المغرب 17:06 · العشاء 18:25|💱 USD 55 · EUR 62 · GBP 74 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬006 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
الزمالك مرشح فوق العادة للقب الإفريقيتصريحات نارية لمصطفى يونسمانشستر يونايتد يقلب الطاولة ويقهر روما بثلاثية مثيرةبرشلونة يكتسح أستون فيلا بثلاثية نظيفةقطار باريس لايتوقف بالأبطالبايرن ميونخ يقهر أتلتيكو مدريد في عقر دارهحادثة كرويه هزت أسبانياالهلال الأحمر بمكة المكرمة يتلقى أكثر من 40 ألف بلاغ إسعافي خلال أكتوبر 2026ضربة قوية لمافيا الأغذية الفاسدة فى المنيرة الغربية.. ضبط مخزن للحوم والسجق والكفتة الفاسدة قبل توزيعها على المطاعمإعداد القادة تناقش الذكاء الاصطناعي خصائصة ومداخلة وتطبيقاتهأبرز نتائج الجولة الثانية من كأس مصر**الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة الـ96 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين عبر معبر رفح**جزيرة قشم الإيرانية التى قصفتها امريكا مساء الاثنينعمرو حجازي.. رؤية لتطوير القاهرةطه عزت.. عنوان العدالة والانتظامالأزهري: مناظرة ابن عباس للخوارج درس في الجمع بين قوة الحجة وحسن الخلق«إعلام دمياط» يؤكد أهمية الوعي السكاني في دعم التنميةوزيرة التضامن الاجتماعي تشهد توقيع بروتوكول تعاون بين صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية والمؤسسة المصرية للتنمية المتكاملةاللواء سمير فرج:قادة وعظماء حرب أكتوبر 1973إيناس عز الدين تتصدر قائمة المكرمين في حفل جوائز الأفضل عربياً كتبت : شوق عبد اللطيف
قصة

‏زينب أسطورة الصعيد

‏زينب أسطورة الصعيد
‏الفصل الرابع: أسطورة “النداهة”.. والرعب الذي هزّ الثكنات
‏بقلم الدكتور/محسن رجب جودة
‏تحول المعسكر الإنجليزي في المنيا إلى جزيرة من القلق تحيط بها أمواج من الظلام الدامس. لم يعد الجنود يخشون الرصاص أو القنابل، بل أصبحوا يخشون “الصمت”. ذلك الصمت الصعيدي الثقيل الذي يسكن الحقول بعد منتصف الليل، والذي بدا وكأنه يملك ألف عين تترصدهم، وألف يدٍ تمتد لتختطفهم من قلب الحراسة.
‏داخل الثكنات، كانت الهمسات تتصاعد بين الجنود الإنجليز، همسات تتحدث عن “امرأة متشحة بالسواد” تظهر وتختفي كالسراب، وعن أصوات نداء غامضة تأتي مع الريح، تشبه نداء الأمهات أو زوجاتهم اللواتي تركهنّ في لندن.
‏لم تكن زينب تكتفي بالسكين؛ بل اكتشفت قوة “الخوف”. كانت تستغل أساطير القرية القديمة عن “النداهة” التي تسحر الرجال وتقتادهم إلى حتفهم في النيل أو باطن الأرض. كانت تقف في أطراف الحقول، وتصدر أصواتاً تشبه صفير طيور الليل الحزينة، أو تنادي بأسماء الجنود التي التقطتها آذانها أثناء مراقبتها للمعسكر.
‏كانت تهمس بالاسم: “جيمس…”.. “ويليام…”.. بصوتٍ رخيم يختلط بحفيف أوراق الشجر. والجندي، المنهك نفسياً من الغربة والوحدة، كان يتخيل أنه يسمع صوتاً مألوفاً، فيتحرك نحو الظلام كالمسحور، تاركاً بندقيته، ليرتمي في حضن الموت الذي ينتظره ببرودة السكين.
‏
‏أصدر القائد “أرثر” أوامر مشددة بمنع خروج أي جندي بمفرده، وبزيادة الإضاءة حول المعسكر. لكن المصابيح الزيتية كانت تخبو فجأة، والأسلاك الشائكة كانت تُقطع بصمتٍ مريب.
‏في إحدى الليالي، وُجدت خوذة أحد الحراس معلقة على غصن نخلة عالية في وسط الحقل، وتحتها بقعة دم صغيرة جفت تحت الشمس. لم يكن هناك جثة، ولم يكن هناك أثر لصراع. كان الأمر يبدو وكأن الأرض قد انشقت وابتلعت الجندي بزيه وسلاحه.
‏بدأ الجنود يرفضون الخروج للدوريات الليلية، وادعى بعضهم الجنون، بينما كان الآخرون يقضون ليلهم في الصلاة أو شرب الخمر لنسيان ذلك “النداء” المرعب. لقد نجحت زينب في تحويل جيش الإمبراطورية العظيم إلى مجموعة من الأطفال الخائفين من “البعبع” الصعيدي.
‏الحصاد المستمر
‏مع نهاية ذلك الأسبوع، كانت زينب قد أتمت دفن جنديها الثاني عشر. كانت تجلس في دارها، تمسح نصل سكينها بقطعة من القماش، وتنظر إلى “محيي” في صورته المعلقة، وكأنها تقول له: “يا محيي.. الرعب اللي في قلوبهم النهاردة، هو تمن الوجع اللي شفته في عيونك وأنت بتموت.”
‏لقد صارت زينب هي “النداهة” الحقيقية، والمنيا بأكملها صارت فخاً كبيراً لا يخرج منه “الخواجة” حياً…. انتظرونا في الفصل الخامس.

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *