📅 الأربعاء، ٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ  |  الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 م
🚨 عاجل
في كل عيلة نسخة فريدة من أجهزة التجسّس العائلي!عندما يكون الهدف مستحيلاًتلاحم مجتمعي بالصعيد.. أهالي البر الغربي بالأقصر ينشرون الأمل بين مرضى الأورام بمستشفي «شفاء الأورمان»اللواء سمير فرج:كيف استطاع الجيش المصري القضاء على خط بارليف؟سفينة موطني والقبطان حين تصبح الصحافة رسالة، وتصبح القيادة فنًّا، ويصبح القلم أمانةالمعرفة في زمن الذكاء الاصطناعي.. دور متجدد للمكتبات” بيت التطوع ” بجامعة دمنهور يستلهم روح أكتوبر في مواجهة الإدمان وبناء الوعي*قائد قاعدة مروي الجوية: الجيوش تقاتل بمعنويات شعبها.. وموعدنا الفاشر*تكريم الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم الاستاذه حنان نوح مدير عام مجمع الملك فهد كأفضل مديرةالمخرج دعمر الجاسر رئيساً للجنة التحكيم لمهرجان الطفل العربي في الاردنمحافظ الطائف يرأس اجتماعًا تنسيقيًا لبحث جاهزية الموسم الرياضي 2026–2027التاريخُ ليس حكايةَ الأمس، بل صناعةُ المجدِ وميزانُ الحقيقةالخروج من الازمهتعليم البحر الأحمر يضع القرائية فى صدارة الأولويات وخطة ميدانية عاجلة لدعم طلاب الجنوبالهلال الأحمر بمنطقة مكة المكرمة يتلقى أكثر من 37 ألف بلاغ إسعافي خلال سبتمبر 2026مليتني ( رقاصة ) يا امي !حصاد جُهود الجهاز في ضبط الأسواق وحماية حقوق المواطنين خلال سبتمبرابو العز المشوادي الغزو الثقافي حين تفقد الأمم استقلالها من داخلهاجراحة في جسد مشلول: خفض الدينار وتصدير الأزمة إلى جيوب الفقراءعلي سليمان السليماني: نحات الذاكرة الحجازية
قصة

إمراة في حياتي 

إمراة في حياتي 

بين ذكريات الماضي وغموض الحاضر، تتجلى قصص القلب والحياة، حيث تتقاطع الأقدار ، و تتصادم المشاعر، وتولد لحظات لاتنسى بين حيرة الذاكرة ورقةالمشاعر، لتكشف مع كل فصل فصلا جديدا من حياته….

إمراة في حياتي 

تاليف. فايل المطاعني 

– الفصل الثاني

 

حاول حميد أن يتذكر شيئًا من ماضيه، حاول جاهدًا، حتى أعيته محاولات التفكير، لكن بلا جدوى. كل ما تذكره هو اسمه السابق راشد بن علي، وأنه كان يعمل مهندسًا زراعيًا.

 

جلس حميد يحدق في سقف الغرفة، يحاول فهم السبب الذي يجعل الأطباء يصرون على أن اسمه حميد. وقال بصوت عالٍ:

— أنا مستغرب! لماذا لا يصدقوا اسمي، ويصرون على مناداتي بـ”حميد”؟

 

ابتسم ضاحكًا وقال لنفسه:

— ياخي هذول ما عندهم سالفة! أنا دايمًا أقول: دكتور يلبس نظارة؟ اغسلوا أيديكم منه!

 

في تلك اللحظة دخلت الممرضة نادية، كانت بدايات الصباح الجميل، وابتسامة رقيقة تزين وجهها:

— صباح الخير يا بشمهندس راشد.

 

استغرب حميد:

— من حضرتك؟

 

أجابت نادية بنعومة:

— أنا التي ستكون مسؤولة عن حضرتك من اليوم.

 

تلاشت جديتها مع ابتسامة لطيفة، وكأنها تحدث نفسها لأول مرة بسهولة مع مريض. كانت دائمًا جدية مع الرجال، لكنها كانت تحب الأطفال لدرجة أن من يراها معهم يظنها أمهم. كانوا ينادونها “ماما نادية”، وحتى الأطباء اعتادوا على ذلك اللقب.

 

لكن نقلها إلى قسم الرجال لم يرضها، وتساءلت في نفسها:

— لماذا ينقلوني من مكان أحببته إلى مكان كله رجال؟ ما أطيقهم…

 

وضحكت خفيفة متفكّرة:

— يا رب صبرني على بلاوي… حتى العجائز عندهم مراهقات متأخرات. واحد في خريف العمر يجي يعرض علي الزواج؟! يا بوّي، زين إنه فيك شيء يتحرك!

 

ثم خاطبها حميد:

— غريبة… أسمعك تناديني باسم “راشد”. اقتنعتم بأني راشد وليس حميد.

 

ابتسمت نادية ابتسامة خفيفة وأنيقة، وقالت:

— مش اسمك “راشد” خلاص؟ بناديك “راشد”.

 

في سرها كانت تعرف أن اسمه الحقيقي حميد، لكنها قالت لنفسها: “هو مريض، دعوني أتعامل معه كمريض، وأعطيه مبتغاه”.

 

سأل حميد:

— لماذا دوامك الآن؟

 

نظر إلى الساعة على الحائط:

— أظن موعد دوامك بعده…

 

ابتسمت نادية بوقار:

— أحب الصباح… أحب أن أرى أشعة الشمس وهي تشرق.

 

ضحك حميد:

— يعني ما يصير تشوفي الشمس في بيتكم؟ ولا شمس المستشفى شكلها غير؟

إمراة في حياتي 

لم تجبه نادية، اكتفت بالنظر إلى الملف الطبي، ثم غادرت المكان بخجل، تاركة وراءها أثراً من رقة وهدوء.

إمراة في حياتي 

إمراة في حياتي 

 

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *