قصة

قصة قصيره ياريتني ما جبتهم

جريده موطني

قصة قصيره

ياريتني ما جبتهمقصة قصيره ياريتني ما جبتهم

بعد رحلة عمل استغرقت خمسة عشر عاما في إحدى الدول الخليجية مع كفيل من شيوخ المنطقة أرسل إلي لعقد اجتماع مع ابنه فراس حيث قرر الشيخ تسليم ابنه أداره المصنع والخلود للراحة بعد أن أحس بالتعب وبدأ المرض يحاصره فلم يعد يقوى علي الحركة وأصابه النسيان وعدم التركيز وكان فراس شابا تعلم في الخارج الهندسة الميكانيكية وأخذ كورسات في أداره الأعمال في الجامعة الأمريكية بالقاهرة

ومع أول اجتماع طلب مني فراس تغيير أطقم العمل من الجنسيات الآسيوية من هنود وبنغال وسيريلانكيين. نظرا لأن العمالة الموجودة تقليدية ولن تستوعب التطوير القادم في الشركة لأن معظم العمالة جاهله واعتادت العمل اليدوي الروتيني والمرحلة المقبلة ستكون مرحلة مبنية علي العلم والتطوير والابتكار

اقترحت عليه السفر إلى بلدي لإحضار مجموعة من الفنيين تكون نواه للمرحلة القادمة وقادرة على استيعاب التكنولوجيا ومتطلبات الصناعة الحديثة وافق فراس علي الفكرة

خاصة وانني اقنعته أن توحيد اللغة في المصنع سيساهم علي تحسين العلاقات الصناعية والتفاهم بين العاملين كما أن أبناء البلد الواحد ستكون لهم نفس العادات والتقاليد وبالتالي سيحدث تناغم بين فريق العمل في أسرع وقت. سافرت إلى بلدتي ونشرت خبر فرص عمل في الخليج عن طريق جروب القرية ومن وقتها لم يتوقف جرس البيت عندي عن الرنين فهذا ليس لديه مؤهلات ويريد السفر وهذا قريب لي كل مؤهلاته للعمل هي درجة قرابته لي وذاك آت إلي يعرض الأموال وآخر يعرض الخدمات ومن أخبره بمتطلبات الوظيفية وأنه غير مناسب يخرج غاضبا وأحيانا مقاطعا لي مدى الحياه

وسرت الإشاعات في القرية مثل النار في الهشيم بأن الحاج محمد أبو رمضان لديه عقود عمل وأنه يبيع العقد بخمسين ألف جنيه

وأصبح رقم موبايلي متاح لدى الجميع والاتصال في إي وقت والأغرب أنني وجدت أشخاص من قرى مجاورة يتصلون بي لطلب السفر دون معرفة المهنة أو ظروف العمل. وبعضهم سأل عن الأوراق المطلوبة حتى يتم تضبيطها لتناسب العمل سواء شهادات خبرة أو كورسات. أخيرا اخترت ستة فنيين للسفر طبقا للكفاءة حيث اعتبرت أن الاختيار أمانة وشهادة حق وكذلك حتى أكون عند حسن ظن فراس في أول تعامل لي معه

سافرنا إلى العمل وبعد أن كان الجميع يعمل في هدوء داخل المصنع بدأت تتعالى الأصوات أما النداء على بعضهم البعض أو المزاح بصوت مرتفع أو المشاجرات اليومية علي أداره العمل أو طريقه العمل أو مصاريف الأكل أو خلافات السكن المعتادة ناهيك عن كثرة انتقاد أداره العمل وعدد ساعات العمل والمطالبة بالإضافي ومنهم من يريد أجازه لعمل عمره ومنهم من يريد إحضار زوجته وأولاده ويبحث عن سكن خاص و….

لم أهتم بذلك في أول الأمر ولكن بدء البعض في الحضور لمكتبي تاركين العمل و الشكوى من بعضهم البعض كما تطوع أحدهم وهو أقلهم فنيا في نقل أخبارهم لي بالتفصيل عن طريق الاتصال الهاتفي وكأنه تقرير يومي مصور جعلني اعرف عنهم كل شيء سواء في العمل أو خارجه.

في البداية لم أغضب من هذا الوضع لأنني معتاد عليه أثناء عملي قبل السفر للخارج ولكن ما أشعل غضبي هو محاولة وصول بعضهم إلى فراس بغرض التودد له مما جعل فراس يستدعيني إلى مكتبه ويطلب مني السيطرة على العمال وان المسموح له بالتحدث معه هو أنا.

اجتمعت بالعمال ووضحت لهم الشكاوى المستمرة منهم وركزت على طلب فراس بعدم تخطي أي عامل حدود التعامل والتخاطب مع فراس شخصيا وان هناك تدرج وظيفي يجب احترامه.

مرت الأيام ومازالت المشاكل تتفاقم و تزداد وجلست مع سكرتير فراس وهو هندي بعد ان طلب مني ضروره الحضور الي مكتبه حيث سافر فراس الي الخارج لاحضار الماكينات الحديث وأعطاني قرار اداري من فراس بضرورة إنهاء تعاقد الشركة مع الطقم الجديد مع إعطائهم شهرين مكافأة

وأنا عن كل سنه شهرين مكافأة

مع حجز تذاكر الطيران في أول رحلة

تمت. قصة قصيره ياريتني ما جبتهم

م محمود عبد الفضيل

مصر

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار