☁️ القاهرة 26°|🕌 الفجر 04:40 · الظهر 11:39 · العصر 14:47 · المغرب 17:09 · العشاء 18:28|💱 USD 56 · EUR 63 · GBP 75 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 6٬983 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
أبو النصر عبد الدايم أمينا مركز كوم امبو لحزب حماة وطنسيناريوهات المواجهة الجديدة المحتملة بين إيران وكلا من الولايات المتحدة واسرائيلالشرك والدعوة إلى غير اللهاستراتيجية “التعلم باللعب” بإشراف توجية اللغة الإنجليزية بإدارة كوم أمبو التعليميةالإعجاز العلمي في القرآن الكريم.. آيات سبقت العصور، وحقائق تكشف عظمة الخالق، وكتاب لا تنقضي عجائبهالعامل المصري وطن تحمله الاكتاف ولا يحمل همومه احدالمؤتمر الصحفى لديربى الغضببوليسيتش يجدد قبل الديربىقناة السويس و Hapag-Lloyd تبحثان سُبل تعزيز التعاون المُشتركماذا يقول اليهود عن السيد المسيحرِسَالَةُ مواطن فلسطيني للعَالمبيراميدز يواصل صدارة الدورىالأهلى ينتصر بهدف الساعى*من يتحدث في صفقة السوخوي وهو لا يفهمإيه يا عربو الخالدون بفكرهمليلة الحنّة عادة فرعونية، والذي كان يمسك دفتر تسجيل الزواججامعة بنها الأهلية تطلق منتدى الابتكار لدعم الصناعة والتنمية المستدامةالجامعة ليست مسرحاً لتهريج المشخصاتية.شمال سيناء تستعد طبياً لاستقبال المصابين الفلسطينيين عبر معبر رفح
مراه ومنوعات

أريد أن أصبح مثلها… حين يفقد الجمال هويته

بقلم أميرة الحمامدة
خبيرة التجميل اللا جراحي ومدربة دولية

ربما تكون أخطر جملة يمكن أن يسمعها خبير التجميل من امرأة تجلس أمامه هي: «أريد أن أصبح مثلها».

ليست المشكلة في الصورة التي تحملها، ولا في جمال المرأة الموجودة فيها، بل في الفكرة التي تختبئ خلف الطلب: أن يصبح وجه إنسان مشروعا لإعادة إنتاج وجه إنسان آخر.

لقد عاش الجمال قرونا طويلة باعتباره مساحة للاختلاف. كانت هناك المرأة ذات العينين الواسعتين، وأخرى بملامح حادة، وثالثة بوجه ممتلئ، ورابعة تحمل أنفا مميزا أو ابتسامة غير مثالية، ومع ذلك كان لكل واحدة منهن حضورها الخاص. لم يكن الجمال قالبا واحدا، ولم تكن الوجوه مطالبة بأن تتشابه حتى تصبح جميلة.

لكن شيئا ما تغير.

في السنوات الأخيرة، لم تعد صناعة التجميل وحدها هي التي تؤثر في مفهوم الجمال، بل دخلت معها الصورة الرقمية بقوة. نحن نشاهد يوميا عددا هائلا من الوجوه المنتقاة بعناية، بإضاءة مثالية وزوايا تصوير محسوبة وفلاتر وتعديلات رقمية، حتى أصبح الإنسان يقارن وجهه الحقيقي بصورة ربما لم تكن حقيقية بالكامل من البداية.

ومع تكرار الصورة، تبدأ العين في الاعتياد عليها.

ثم يتحول الاعتياد إلى معيار.

وهنا تبدأ المشكلة.

شفاه متشابهة، فكوك متقاربة، خدود مرسومة بالطريقة نفسها، أنوف تتجه نحو النموذج ذاته. وفي الوقت الذي تطورت فيه تقنيات التجميل حتى أصبحت قادرة على منحنا نتائج أكثر دقة من أي وقت مضى، ظهر سؤال لم يعد من الممكن تجاهله:

هل نستخدم هذا التطور لنكتشف جمال كل وجه، أم لنصنع وجها واحدا للجميع؟

من الناحية المهنية، الإجابة واضحة. لا يوجد إجراء تجميلي يمكن تقييمه بمعزل عن الوجه الذي سيجرى عليه. فشكل العظام، وتوزيع الدهون والأنسجة، وسماكة الجلد، وحركة العضلات، والنسب بين أجزاء الوجه، والعمر، وحتى التعبيرات الطبيعية، كلها عناصر تجعل كل وجه حالة قائمة بذاتها.

لذلك فإن الشفاه التي تبدو جميلة على امرأة قد تخل بتوازن وجه امرأة أخرى، والفك الذي يمنح وجها قوة قد يمنح وجها آخر قسوة، وما يصنع انسجاما في ملامح شخص قد يصنع مبالغة واضحة في شخص آخر.

الجمال لا ينتقل بالنسخ.

وهنا تحديدا تظهر قيمة الخبير الحقيقي.

فالخبرة ليست القدرة على تنفيذ ما يطلبه العميل فقط. الآلة تستطيع تنفيذ الأوامر، أما الخبير فعليه أن يرى ما وراء الطلب. عليه أن يفهم الوجه قبل أن يغيره، وأن يسأل نفسه قبل أي إجراء: ماذا سأضيف؟ وماذا قد أفقد؟

وأعتقد أن كلمة «لا» أحيانا تكون واحدة من أهم أدوات خبير التجميل.

أن تقول لشخص إن هذا الإجراء لا يناسبه، أو إنه لا يحتاج إلى المزيد، أو إن الحفاظ على هذه التفصيلة أجمل من تغييرها، ليس خسارة لعميل، بل احترام للمهنة.

لأن هناك فارقا كبيرا بين أن تساعد إنسانا على الشعور بصورة أفضل تجاه نفسه، وبين أن تشاركه رحلة مستمرة للهرب من وجهه.

وهذا الفارق يجب أن يكون جزءا أساسيا من تدريب الأجيال الجديدة من المتخصصين في التجميل. نحن لا نعلم تقنية فقط، بل نعلم قرارا. لا نعلم أين توضع المادة فحسب، بل متى لا ينبغي وضعها. ولا نعلم كيف نصنع التغيير فقط، بل كيف نحافظ على الهوية أثناء هذا التغيير.

فالوجه ليس مساحة فارغة نبدأ الرسم عليها من جديد.

إنه يحمل تاريخ صاحبه، وعمره، وابتسامته، وطريقته في التعبير، وملامح ورث بعضها عن أبيه وبعضها عن أمه، وتفاصيل صغيرة ربما لا يراها جميلة، بينما هي تحديدا ما يجعل الآخرين يعرفونه من بين ألف شخص.

لذلك أخشى على عالم التجميل من شيء أكثر من المبالغة.

أخشى عليه من التشابه.

أن نصل يوما إلى درجة يصبح فيها لدينا تقنيات أكثر تطورا، ومواد أكثر أمانا، ومعرفة تشريحية أكبر، لكن وجوها أقل اختلافا.

بالنسبة لي، لا يجب أن يكون السؤال أمام خبير التجميل: كيف أجعلها تشبه الصورة؟

أريد أن أصبح مثلها... حين يفقد الجمال هويته

السؤال الأهم هو:

كيف أجعلها ترى الجمال الذي لم تعد تراه في نفسها؟

لأن أجمل نتيجة يمكن أن يصل إليها التجميل ليست أن تنظر المرأة في المرآة فتجد امرأة أخرى.

بل أن تنظر إليها، بعد كل ما تغير، وتظل قادرة على أن تقول:

هذه أنا.

أميرة الحمامدة
خبيرة التجميل اللا جراحي ومدربة دولية

أريد أن أصبح مثلها… حين يفقد الجمال هويته

 

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *