المقالات

المؤاخاة والمحبة بين الناس

المؤاخاة والمحبة بين الناس 

بقلم : أشرف عمر 

 

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ:

 

*{ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ }.* 

 

رواه مسلم.

 

*شرح الحديث:* 

لتَّعاونُ وبَذلُ الخيرِ للغيرِ فِطرةٌ جِبليَّةٌ، خَلَقَها اللهُ في جَميعِ مَخلوقاتِه، وقدْ حَضَّ اللهُ عزَّ وجلَّ عليه وأمَرَ به، وعَلَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم كَيفيَّةَ التَّعاوُنِ والتَّآزُرِ؛ لِما فيه مِن نَشرِ المؤاخاةِ والمحبَّةِ بيْنَ النَّاسِ.

 

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا في سَفَرٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَه رَجُلٌ على “راحِلَةٍ له” وهي الدَّابَّةُ الَّتي اتُّخِذَت للسَّفرِ والرُّكوبِ عليها، فشَرَع الرَّجلُ في الالتفاتِ يَمِينًا وشِمالًا ببَصرِه، والمعنى: كانت راحلتُه ضَعيفةً لم يَقدِرْ أنْ يَركَبَها، ويَمْشي مُترجِّلًا، ويَسقُطُ مِن الضَّعفِ، ويَحتمِلُ أنْ تكونَ راحلتُه قَويَّةً، إلَّا أنَّها قدْ حَمَل عليها زادَهُ، ولم يَقدِرْ أنْ يَركَبَها مِن ثِقَلِ حَملِها، فلمَّا رآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على تلك الحالِ، قال في أصحابِهِ: مَن كان معه «فَضْلُ ظَهْرٍ» أي: رَكوبةٌ زائدةٌ عمَّا يَركَبُها، والمرادُ بالظَّهرِ: الدَّابَّةُ وما في مَعناها مِن الوسائلِ الحديثةِ والمعاصِرةِ، كالسَّيَّارةِ ونحوِها، «فَلْيَعُدْ به» أي: فلْيَتصدَّقْ به ويُعْطِه إلى مَن لا يَملِكُ ما يَسيرُ به ويَحمِلُه، «ومَن كان له فَضْلُ زادٍ»، وهو ما فَضَل مِن طَعامٍ مِنْه «فَلْيَعُدْ» لَيَجُدْ بذلك الفاضلُ وليَرجِعْ بالإحسانِ به على المحتاجِ إليه.

 

صبحكم الله بكل خير وصحة وسعادة وبركة في العمر والرزق وطاعة وحسن عبادة. 

المؤاخاة والمحبة بين الناس

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار