المقالات

الدكروري يكتب عن تزين النساء ما بين الطاعة والمعصية

الدكروري يكتب عن تزين النساء ما بين الطاعة والمعصية

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد نهي الإسلام عن التبرج للنساء، ولكن النساء في طبيعتها حب التزين، ولكن هذا التزين إما أن يكون للزوج فهو الطاعة والعبادة،

وإما أن يكون، هذا التزين لغير الزوج فهو المعصية والفجور، والنساء المؤمنات يتزين لأزواجهن،

بل إن المرأة تخشى أن ترتدي ثوبا جديدا لا يكون زوجها هو أول من يراه، لأن هذا كمال فيها، وإذا بالغ الزوج في التزين فهذا نقص فيه،

فالمؤمن يتجمل، ويرتدي ثيابا نظيفة، وجميلة، ويتعطر، ويرجل شعره، لكن إذا بالغ في ذلك فقد انحرف عن فطرته، وعن مهمته، لذلك تعلق النساء بالحلى،

من الذهب، والماس، واللؤلؤ، هذا تعلق فى أصل فطرة النساء، وقد يكون إكرامهن بهذا، وأحيانا الزوج لا يقنع بهذا، لكن هذا متعلق بها لا بك،

فكما أنك لا تقنع بهذه اللعبة التي تملأ نفس ابنتك أو ابنك، إن هذه اللعبة جزءا من حياتها.

فالعبرة لا على ما تحب أنت وتشتهى بل على ما يحب الأهل ويشتهون، إذن تقتضى أنوثة المرأة أن تتزين لزوجها، فهى سكن لزوجها،

فلذلك سمح الشرع لها أن تستعمل الذهب والحرير، كي تتزين لزوجها لأنها سكن له، تؤنسه،

وتنسيه متاعب اليوم، وهكذا فإن التزين والتعطر والتأنق والتجمل للزوج جزء من دين المرأة، وإن التعطر والتأنق للزوج جزء من دين المرأة،

فإن بيت المؤمن جنة، لا لأنه واسع، ولا لأنه كبير، ولا لأنه فخم، بل لأن فيه طاعة الله عز وجل، إلا أن الانحراف من أين يبدأ؟

وهو حينما تتزين المرأة لغير زوجها، لذلك في الحديث الشريف عن أبى موسى الأشعرى، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال” أيما امرأة استعطرت

فمرت على قومٍ ليجدوا ريحها فهي زانية، وكل عين زانية” رواه النسائى والحاكم وأحمد.

إذن التزين، والتعطر، والتأنق، والتجمل للزوج هو جزء من دين المرأة، والتزين، والتعطر، والتأنق، والتجمل لغير الزوج،

ربما أوردها إلى النار لأنها زانية، والله سبحانه وتعالى يقول كما فى سورة النور “ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن”

وإن المرأة التي تبرز مفاتنها في الطريق إنما هي معتدية على المسلمين، فالمرأة المؤمنة الطاهرة العفيفة لا يبدو منها للرجال إلا ما لا تستطيع إخفاءه

، كطولها، أو امتلاء جسمها، أو لون ثيابها فقط، لا يبدو منها للرجال إلا الذى لا تستطيع إخفاءه، لقوله تعالى كما جاء فى سورة النور “ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها”

وهو عن غير قصد أو إرادة، مثل طولها ليس بإمكانها أن تخفيه، وامتلاء جسمها ليس بإمكانها أن تخفيه، ولون ثيابها ليس بإمكانها أن تخفيه، لقوله تعالى “ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن”

إذن التبذل، والتكشف، وارتداء الثياب الضيقة، والرقيقة، هذا كله من المعاصي الكبرى في حياة المرأة، لأنها تعتدى على المسلمين،

تعتدى عليهم بلفت نظرهم إليها، والشعور بالحرمان ممن لم يتزوج، والشعور بالندم ممن تزوج على غير هذه الشاكلة،

فالمرأة التي تبرز مفاتنها في الطريق إنما هي معتدية على المسلمين اعتداء، ومن تبرز مفاتنها للناس تدعوهم بلسان الحال لا بلسان المقال، لكن النساء يقلن غير هذا،

فتقول امرأة، إني امرأة شريفة، لو أنك شريفة كما تدعين لما آذيت المسلمين، ولما خربت بيوتهم كما يكون أحيانا، ولما دعوت الناس إليك بلسان الحال لا بلسان المقال

، أيما امرأة تبرز مفاتنها إنما تدعو الرجال إليها بلسان حالها لا بلسان مقالها، لقوله تعالى “ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن” فإن ذلك من المحرمات.

اكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار