⛅ القاهرة 20°|🕌 الفجر 05:34 · الظهر 12:40 · العصر 15:53 · المغرب 18:18 · العشاء 19:36|💱 USD 54 · EUR 61 · GBP 73 · SAR 15 جنيه|🪙 عيار 24: 7٬257 جنيه/جم
بانر إعلاني
🚨 عاجل
ريال مدريد بالعلامة الكاملة في الأبطال ريمونتادا مثيرة تنقذ الأهلى*كيف يريد ترامب أن تكون السيادة للاجئ الصهيوني في أرض فلسطين العربية؟اتحاد المستثمرات العرب يُكرم مدير الإقليمى بفندق «جولي فيل» بالأقصر لرعايتهم الفعاليات والمؤتمرات الكبرىأكاديمية الأوقاف الدولية تختتم دورتي الحاسب الآلي رقمَي 244 و245 للأئمة والإداريينتزوجها عبيد الله بن جحش الأسديكامل الوزير قاهر المستحيلكريمة الصحابي الجليل الحارث بن أبي ضراروزير الصحة يطلع على نتائج التحقيقات في واقعة مستشفى 6 أكتوبر المركزي.. ويقرر إنهاء التعاقد مع شركة الأمن الشهيد البهلوان بطل معركة السويس 1973ماليوم العالمي للشيف في نسخته الاوليسمو محافظ الطائف يدشّن الدورة الثالثة لجائزة «مُلهم» للتميز التعليميبالتعاون مع صحة مكة المكرمة محافظة الجموم تدشن مبادرة «تحدي الجموم للسكري»تحت رعاية محافظ السويس ندوة تثقيفية تؤكد أن “الوعي سلاح الوطن فى مواجهة الشائعات”ظهور مسيلمة الكذاب بعين شمسحين يغيب الوفاء عن الساحة… تشتاق إليها القلوب، وتفتقدها الكلمة، ويسأل عنها الجميع وزيرة التضامن الاجتماعي تتابع تداعيات حادث تصادم طريق أسيوط الغربيالهلال الأحمر المصري 2,821 طنًا من المساعدات الإنسانية إلى الأشقاء الفلسطينيين قصة الملك مع البازيالهجرة عن ملذات الدنيا الحقيرة
Uncategorized

تذوّق السراب

الكاتبعايد حبيب جندي مدير مكتب سوهاج بجريدة

الجواب أنا حياً  وميتاً و ميتاً وحياً في كل يوم بين الميتين وبين الحياء الأموات جهلاً والاسم  مثقفين تعساء والاسم سعداء متعايشين ولا عائشين مسل رجل ما يقود سيارة وهو يفكر في اتجاه أخر ومسمي سائق السيارة وجالساً فيها مسل شخصاً ما تروي له قصة وهو عينا وعقله وفكره بعيداً وهو جالس معك ومسمي معك فنحن هكذا بين  المجتمع  وهزلت الحروف من كثر سحبها لأماكن ليس أماكنها ولا تعبيرها لتنطقها في مجراها الأساسي والعقل أصبح مثل الحروف لا يجد فيه كلمات تعبر عن أشياء مجمله بشيء جميل فالعقل تشتت بين أوجاع ماضي مقزز بذكراه فالعقل يغزي فكر الإنسان ويمضي العقل بالفكر و يرتدون جلباباً واحداً بقرار واحداً وفكره واحده وفي ما بعد يصنعون القرار ويطبقونه تجريبي و عملي فنحن صناع البؤس في حياتنا اليومية

 

شرح للنص:

يأتي هذا النص بوصفه اعترافًا داخليًا طويل النفس، يمزج بين الشعر والتأمل الفلسفي والشكوى الوجودية، حيث يتكلم الكاتب من منطقة بين الحياة والموت، وبين الأمل والانكسار، وبين الرغبة في الخلاص والعجز عن بلوغه.

يبدأ النص بنداء عاطفي موجَّه إلى ذاتٍ مرتبطة بالأفكار، قد تكون حبيبة، أو فكرة، أو معنىً منشودًا. فالارتباط هنا ليس جسديًا، بل ذهني وروحي. والطلب الذي يقدمه ليس مادّيًا، بل عطشًا للطمأنينة، وارتواءً لأوجاع متراكمة، قبل أن ينفد ما تبقى من العمر. ويظهر خوف واضح من الفقد، ومن أن يأتي الزمن دون أن يجد الكاتب نفسه محتضنًا في معناه أو في ذاكرته.

ثم ينتقل النص إلى صورة قاسية عن العمر المتقوقع، حيث يصبح الزمن قوقعة خانقة، ويقف الإنسان على حافة قبره معنويًا منذ الطفولة، بعد أن تذوّق السراب مبكرًا. السراب هنا رمز للأحلام الكاذبة، والوعود التي لم تتحقق، والتي ظلت تطارد الكاتب حتى صارت جزءًا من تكوينه النفسي.

ويظهر في النص صوت المجتمع بوصفه قاضيًا سطحيًا، يسأل: لماذا تحدّق في الظلم ولا تتكلم؟ فيأتي الرد عميقًا: معرفة الخير لا تتم إلا برؤية الشر. فالكاتب يرى أن التجربة المؤلمة، رغم قسوتها، هي ما يكشف معادن البشر، ويفرز الصادق من الزائف.

بعد ذلك، ترتفع اللغة إلى مساحة رمزية عالية، حيث يصوّر الكاتب نفسه طائرًا فوق الريح، يبحث عن الأمان، هاربًا من بشر يتقنون الخداع. الطيران هنا رمز للحرية الفكرية، والبحث عن بيئة إنسانية نقية، وعن ولادة جديدة بين الصادقين. لكنه يتساءل بمرارة: هل هذا الهروب ضعف، أم نتيجة طبيعية لأفعال الآخرين؟ ليضع إصبعه على جرح المجتمع الذي لا يعرف إلا التلاعب، وقلّ فيه الصدق الحقيقي.

وفي المقطع الذي يليه، تتجسد الأزمة الوجودية في عبارة شديدة القوة: «أنا حيّ وميت، وميت وحيّ في كل يوم». وهي صورة تعبّر عن الاغتراب الداخلي، حيث يعيش الإنسان جسديًا لكنه ميت روحيًا، أو حيّ بالوعي محاط بأموات جهلاً، يسمّون أنفسهم مثقفين أو سعداء، وهم في الحقيقة تعساء فارغون.

ويضرب الكاتب أمثلة دقيقة عن هذا الانفصام: كسائق يقود سيارة بعقله في اتجاه آخر، أو شخص يسمع قصة بجسده بينما فكره غائب. وهي استعارات عن العيش بلا حضور، وعن مجتمع موجود شكليًا لكنه غائب جوهريًا.

ويختم النص بتأمل لغوي وفكري عميق، إذ يشير إلى أن الكلمات فقدت معناها من كثرة سحبها إلى غير مواضعها، كما فقد العقل قدرته على التعبير الجميل بسبب تشظي الذاكرة، وثقل الماضي، وقبح الذكريات. ويخلص إلى حقيقة مؤلمة: نحن نصنع بؤسنا بأفكارنا وقراراتنا، حين نلبس جميعًا الجلباب نفسه، ونفكر بالطريقة نفسها، ثم نطبّق قراراتنا بلا وعي أو نقد.

النص في مجمله صرخة وعي ضد الزيف الجماعي، وضد الغياب الإنساني داخل المجتمع، وهو محاولة لإنقاذ الذات بالكلمة، والبحث عن صدق نادر في عالم اعتاد الخداع، وعن معنى للحياة في زمن اختلط فيه الحي بالميت، والفكرة بالفراغ.

📧 اشترك في النشرة البريدية

أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *